جدل واسع بالمغرب حول احتمال إلغاء شعيرة الأضحية بسبب الجفاف وتراجع القطيع

هيئة التحرير

يعيش الرأي العام المغربي حالة من الترقب والجدل، مع اقتراب عيد الأضحى، في ظل انتشار أخبار تفيد بإمكانية إلغاء شعيرة ذبح الأضاحي لهذا العام، استناداً إلى تعليمات ملكية مفترضة ترمي إلى التخفيف من الأعباء الاجتماعية على المواطنين، في ظل ظروف مناخية واقتصادية صعبة يشهدها المغرب، أبرزها الجفاف وتراجع القطيع الوطني من الماشية.

وحسب ما تم تداوله على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإلكترونية، فإن القرار المحتمل يشمل أيضاً حظراً على بعض الأنشطة الموسمية المرتبطة بعيد الأضحى، مثل بيع الأضاحي داخل الضيعات و”الكراجات”، وكذا منع بيع الفحم، شحذ السكاكين، وبيع الأعلاف، وهي أنشطة يعتمد عليها آلاف المغاربة كمورد رزق موسمي.

في المقابل، نفت مصادر مسؤولة ما يروج، معتبرة أن الأمر لا يعدو أن يكون “مجرد إشاعات” لم تصدر عن أي جهة رسمية. وأوضحت مصادر محلية أن المصالح الولائية في عدد من الجهات لم تتوصل لحدود الساعة بأي تعليمات أو مراسلات رسمية في هذا الصدد، مشددة على أن أي قرار بهذا الحجم يتطلب بلاغاً واضحاً من وزارة الداخلية أو الجهات الحكومية المختصة.

ويثير الغموض السائد قلقاً كبيراً لدى المواطنين، خصوصاً في الأوساط الفقيرة والمتوسطة التي ترى في هذه المناسبة الدينية فرصة للتقرب إلى الله، لكنها في الوقت ذاته ترهق كاهل الأسر من الناحية المالية، لا سيما مع ارتفاع أسعار الأضاحي وتكاليف مستلزمات العيد.

وفي انتظار توضيحات رسمية، يبقى الرأي العام المغربي حبيس التساؤلات، بين مؤيد لفكرة تأجيل أو إلغاء الشعيرة هذا العام مراعاة للظروف، ومعارض يرى في الأمر مساساً بتقليد ديني راسخ.

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *