والي مراكش بالنيابة رشيد بنشيخي يقود إصلاحات جريئة.. والمواطنون يطالبون بتوسيعها إلى الصحة والتعليم

صحيفة بلوس
صحيفة بلوس - مدير الموقع

صحيفة بلوس / مراكش

منذ توليه مهام والي جهة مراكش آسفي بالنيابة، أطلق السيد رشيد بنشيخي دينامية إصلاحية واسعة شملت قطاعات حيوية تعاني من اختلالات مزمنة، حيث بدا واضحًا أن الرجل يعتمد منهجًا ميدانيًا وتواصليًا يرتكز على الإنصات والتدخل السريع.

وقد شملت الإصلاحات التي باشرها بنشيخي مجالات استراتيجية مثل تحسين مناخ الاستثمار، تعزيز نظافة المدينة، تأهيل البنية التحتية، ومحاربة احتلال الملك العمومي، ما أعاد الثقة لدى شرائح واسعة من المواطنين الذين عبّروا عن ارتياحهم للتغيير الملموس في وتيرة العمل الإداري وجودة بعض الخدمات الأساسية.

لكن في المقابل، لا تزال قطاعات أخرى، وعلى رأسها الصحة والتعليم، تُوصف من قبل المواطنين والفاعلين المدنيين بأنها “نقاط سوداء” لم يصلها بعد زخم الإصلاح، وما زالت تُعاني من سوء التسيير، قلة الموارد، وضعف جودة الخدمات المقدمة.

وفي قطاع الصحة، تستمر شكاوى المواطنين من ضعف البنية التحتية الاستشفائية، قلة الأطر الطبية، وسوء المعاملة في بعض المستشفيات، ما يجعل زيارة هذه المرافق تجربة قاسية بدل أن تكون وسيلة للشفاء. ويرى كثيرون أن هذه الوضعية تعود إلى غياب الكفاءة لدى بعض المسؤولين عن تدبير هذا القطاع الحساس.

أما قطاع التعليم، فيعاني من مشاكل بنيوية تتعلق بنقص الأطر، تدهور البنية التحتية، وغياب رؤية استراتيجية للنهوض بجودة التعليم العمومي. وتتركز الانتقادات على ضعف أداء بعض المديريات الإقليمية والجهوية التي لم تتمكن، حتى الآن، من مجاراة تحديات المرحلة.

وفي ظل هذه الأوضاع، يدعو المواطنون، ومعهم عدد من الفاعلين المدنيين، السيد رشيد بنشيخي إلى توسيع نطاق الإصلاح ليشمل هذه القطاعات الاجتماعية الحيوية، عبر تقييم نزيه وشفاف لأداء المسؤولين بها، ومحاسبة كل من يثبت تقاعسه أو عدم أهليته لتحمّل المسؤولية.

فكما يؤكد متتبعون، فإن الإصلاح الحقيقي لا يكتمل بتأهيل الشوارع والساحات فقط، بل يتطلب إدارة عمومية فعالة تضع المواطن في صلب اهتماماتها، وتكرّس قيم الشفافية، الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *