تعرض طفل قاصر يبلغ من العمر 14 سنة، على مستوى حي دريسية بمدينة طنجة، لاعتداء خطير على يد شاب راشد يبلغ من العمر 21 سنة، تسبب له في جرح غائر على مستوى الرأس، كاد أن يودي بحياته لولا الألطاف الإلهية.
وفي سلوك غير مسؤول، بدل تقديم الاعتذار أو السعي لتسوية قانونية، اختارت عائلة المعتدي الذي تم توقيفه لاحقًا نهج التهديد والتخويف، مدعية تمتعها بنفوذ يمكنها من “التلاعب” بمسار الملف، ما أثار مخاوف أسرة الضحية التي توجهت بطلب مؤازرة من جمعيات حقوقية، من أجل دعمها ومتابعة الملف لضمان حقوق ابنها، خاصة بعد ما اعتبرته محاولة لطمس القضية، لولا تدخل أم الضحية التي توجهت إلى مكتب وكيل جلالة الملك، الذي أمر بمواصلة الإجراءات القانونية المعمول بها.

وفي تفاصيل الحادث، كان الضحية قد تلقى تهديدات متكررة عبر رسائل على موقع التواصل الاجتماعي “إنستغرام”، قبل أن يعترض المعتدي سبيله ويوجه له لكَمتين، ليتم فضّ الاشتباك من طرف بعض المارة ،غير أن المعتدي واصل ترصّده للضحية، حيث باغته أثناء خروجه لقضاء بعض الأغراض المنزلية، واعتدى عليه بعنف بواسطة عصا صلبة على مستوى الرأس، ما أفقده الوعي، ثم استمر في ضربه على الظهر والركبة، ووجّه له لكمات عنيفة، قبل أن يحاول سرقة ساعته والمبلغ المالي الذي كان بحوزته لشراء ما طلبَتْه منه والدته، إلا أن تدخل بعض المواطنين حال دون تطور الأمور إلى ما هو أخطر، حيث تم تخليص الطفل من بين يدي المعتدي، الذي لاذ بالفرار إلى وجهة مجهولة.

وعلى إثر ذلك، توجهت أسرة الضحية إلى مقر الشرطة لتقديم شكاية، غير أن بعض العناصر حاولت الدفع نحو الصلح، وهو ما قوبل بالرفض من قِبل الوالدين ،كما فوجئت الأسرة لاحقًا بتعطيل في مسار الإجراءات، ما دفع بالأم إلى التوجه إلى وكيل الملك، الذي أعاد فتح الملف وأعاده إلى سكّته القانونية.
وقد أمرت النيابة العامة بمتابعة المعتدي في حالة اعتقال، في حين ناشدت عائلة الضحية جمعية “ما تقيش ولدي” لمؤازرتها قانونيًا ومتابعة الملف عن كثب، ضمانًا لحقوق ابنها ومحاسبة الجاني وفقًا لما ينص عليه القانون ..

جدير بالذكر أن الطفل الضحية يتابع حاليًا علاجًا نفسيًا، عقب الصدمة العنيفة التي تعرض لها، حيث أصبح يعاني من فوبيا الخوف، ويُراوده كابوس متكرر يرى فيه الجاني وهو يعتدي عليه من جديد، ما يجعله ينهض من نومه وهو يصرخ في حالة هلع.



