كرنفال بيلماون 2026.. دورة تفتقد لروح الإبداع والتميز

المهدي أبو العلا

عندما نتحدث عن كرنفال بيلماون، فإننا نتحدث عن موعد ثقافي وفني يعكس هوية المنطقة وتراثها الغني، ويجسد إبداعات الشباب وقدرتهم على تحويل الشارع إلى فضاء للفرجة والإبهار. غير أن دورة سنة 2026، في نظر العديد من المتابعين والمهتمين، لم ترق إلى مستوى التطلعات التي كانت معلقة عليها.

فأين هي المجسمات الضخمة التي ميزت الدورات السابقة؟ وأين تلك الإبداعات التي اشتهرت بها تراست من سفن ومجسمات مستوحاة من التراث المحلي والواقع الاجتماعي؟ وأين الفلكلور الشعبي الذي كان يمنح الكرنفال نكهته الخاصة ويضفي عليه طابعا استثنائيا؟

كما يطرح غياب تيمة “بوجلود”، التي تألق فيها أبناء الجرف وعدد من الشباب المبدعين خلال السنوات الماضية، أكثر من علامة استفهام، خاصة أنها كانت تشكل أحد أبرز عناصر الجذب والفرجة داخل الكرنفال.

ومن جهة أخرى، يتداول عدد من المواطنين معطيات تفيد بأن قيمة الدعم المخصص لهذه التظاهرة تتجاوز 70 مليون سنتيم، وهو ما يفتح باب التساؤل حول مدى انعكاس هذه الميزانية على جودة العروض والمجسمات والإبداع الفني الذي ينتظره الجمهور في كل دورة.

ويبقى الهدف من هذه الملاحظات النقدية هو المساهمة في تطوير الكرنفال والارتقاء به، حتى يستعيد مكانته كواحد من أهم المواعيد الثقافية والفنية بالمنطقة، ويعكس بالشكل اللائق غنى التراث المحلي ومواهب الشباب.

وفي المقابل، لا يسعنا إلا أن ننوه بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها السلطات المحلية والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية، إلى جانب عمال ومستخدمي الجماعتين، الذين سهروا على توفير الأمن والتنظيم وضمان مرور هذه التظاهرة في ظروف جيدة.

فلهم كامل التقدير والاحترام على ما قدموه من عمل وتفانٍ في خدمة المواطنين والزوار.

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *