أثار المستشار الجماعي مصطفى التابثي، المنتمي إلى صفوف المعارضة بجماعة تمارة، مسألة ما وصفه بـ«تهميش المنتخبين» في التعامل مع شكايات المواطنين، وذلك على خلفية واقعة مرتبطة بشجرة تحجب أشعة الشمس عن أحد المنازل وتتسبب، وفق إفادته، في ضرر مباشر لأحد السكان.
وأوضح التابثي، في تدوينة نشرها بهذا الخصوص، أنه توصل بطلب من أحد المواطنين للتدخل من أجل تقليم الشجرة، قبل أن يبادر، بصفته مستشاراً جماعياً وممثلاً للساكنة، إلى التواصل مع ممثل الشركة المفوض لها تدبير قطاع البستنة بالجماعة.
وأضاف أن ممثل الشركة طلب منه، حسب روايته، «الاتصال بالقائد لكي يتصل بالشركة»، معتبراً أن هذا الرد يطرح، من وجهة نظره، علامات استفهام حول موقع المنتخب الجماعي ودوره في معالجة قضايا المواطنين والتواصل مع المصالح المكلفة بالتدبير المفوض.
وأشار المستشار إلى أنه حاول بدوره التواصل هاتفياً مع رئيس جماعة تمارة من أجل التدخل لحل الإشكال، غير أنه قال إنه لم يتلق أي جواب، معتبراً أن عدم التجاوب مع المنتخبين يكرس، بحسب تعبيره، وضعاً من «اللامبالاة» تجاه قضايا الساكنة.
وانتقد التابثي ما اعتبره اختزالاً لدور المستشار الجماعي في مجرد حلقة وصل بين المواطن والإدارة، متسائلاً عن جدوى تمثيلية المنتخبين إذا لم تكن لهم إمكانية التواصل المباشر مع الجهات المعنية لمعالجة الإشكالات اليومية للمواطنين.
وطالب المستشار الجماعي، بصفته عضواً في المعارضة، رئاسة جماعة تمارة والشركة المفوضة بتقديم توضيح رسمي وعاجل بشأن مساطر التواصل المعتمدة مع أعضاء المجلس الجماعي، داعياً إلى وضع آليات واضحة تضمن للمنتخبين القيام بأدوارهم في نقل انشغالات المواطنين والتفاعل معها.
وتفتح هذه الواقعة، نقاشاً أوسع حول العلاقة بين المنتخبين الجماعيين وشركات التدبير المفوض، وحدود أدوار كل طرف في معالجة الشكايات المرتبطة بالخدمات اليومية، بما يضمن فعالية التدخل ويحافظ في الوقت نفسه على احترام الاختصاصات والمساطر القانونية.
ويبقى السؤال الذي طرحه المستشار التابثي في صلب النقاش: إلى أي حد يتم إشراك المنتخبين في تدبير قضايا المواطنين، ومن يتحمل مسؤولية ضمان فعالية صوت الناخب داخل المؤسسة المنتخبة؟