تتابع منظمة «ماتقيش ولدي» باهتمام وقلق بالغين مستجدات قضية الابتزاز والتشهير التي تعرضت لها طفلة قاصر تبلغ من العمر 15 سنة بمدينة فاس، والتي كشفت جريدة «كود» عن تفاصيلها، من خلال نشر معطيات تفيد باستدراج القاصر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والحصول على صور خاصة بها، يُشتبه في عرضها للبيع مقابل مبلغ 20 درهماً.

وإذ تنوه المنظمة بالتدخل السريع والفعال لعناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والذي أسفر يوم الخميس 8 أكتوبر 2026 عن توقيف شخص يبلغ من العمر 20 سنة، للاشتباه في تورطه في هذه القضية، فإنها تثمن جهود المصالح الأمنية والنيابة العامة المختصة في كشف ملابسات هذه الوقائع وتحديد المسؤوليات القانونية.

وتؤكد المنظمة أن توقيف المشتبه فيه يشكل خطوة مهمة في مسار البحث القضائي، مع ضرورة مواصلة التحقيقات والخبرات الرقمية للكشف عن مدى تداول الصور أو استغلالها، وتحديد أي أطراف أخرى قد تكون متورطة، مع الاحترام التام لقرينة البراءة.

كما تشدد منظمة «ماتقيش ولدي» على ضرورة حماية الطفلة الضحية من أي شكل من أشكال التشهير أو إعادة الإيذاء، وضمان سرية هويتها وصورها ومعطياتها الشخصية، وتوفير المواكبة النفسية والاجتماعية والقانونية اللازمة لها.

وفي هذا السياق، تجدد المنظمة دعوتها إلى تطبيق القانون بكل صرامة في حق كل من تثبت مسؤوليته عن استدراج الأطفال أو ابتزازهم أو استغلال صورهم عبر الإنترنت، مع العمل على منع استمرار تداول أي محتويات تنتهك خصوصية القاصرين.

كما تدعو المنظمة إلى تكثيف برامج التوعية والتحسيس الموجهة إلى الأطفال والآباء والأمهات والمؤسسات التعليمية بشأن مخاطر الاستدراج والابتزاز الرقمي، وترسيخ ثقافة الحوار والثقة داخل الأسرة، حتى يتمكن الأطفال من طلب المساعدة دون خوف أو شعور بالذنب.

وتجدد منظمة «ماتقيش ولدي» مطالبتها للمشرع المغربي بتعزيز آليات الحماية القانونية للأطفال في الفضاء الرقمي، ووضع ضوابط عمرية ملائمة لاستخدام المنصات، وتحديد مسؤوليات الجهات التي تسهل استغلال صور الأطفال أو تحقق أرباحاً من تعريضهم لمحتويات وممارسات ضارة.

إن حماية أطفالنا لم تعد تقتصر على الشارع والمدرسة والبيت، بل أصبحت تبدأ أيضاً من الفضاء الرقمي، حيث يمكن أن يتحول هاتف صغير إلى وسيلة للاستدراج والابتزاز وانتهاك الكرامة.

وتؤكد المنظمة أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة تستوجب تعبئة الأسر والمؤسسات والسلطات المختصة والمنصات الرقمية، لأن كرامة أطفالنا وسلامتهم النفسية والجسدية خط أحمر لا يقبل المساومة.

المصدر الإعلامي للواقعة: جريدة «كود»

نجاة أنوار

رئيسة منظمة «ماتقيش ولدي»

الرباط، 8 أكتوبر 2026