توتر متصاعد بمجلس سيدي يحيى زعير ودورات مغلقة تثير الجدل

كاتب الموقع

صحيفة بلوس / عبدالرحيم الكاعي

في خطوة تعكس عمق الأزمة داخل مجلس جماعة سيدي يحيى زعير، أقدم رئيس الجماعة عبد الله الحماري، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الأربعاء، على عقد دورة استثنائية مغلقة، في إجراء بات يتكرر بشكل لافت في تدبير الخلافات الداخلية، وسط تصاعد غير مسبوق في حدة التوتر بين الأغلبية والمعارضة.

وحسب مصادر مطلعة، فإن قرار إغلاق أشغال الدورة في وجه العموم، بما في ذلك وسائل الإعلام وفعاليات المجتمع المدني، لم يكن معزولاً عن أجواء الاحتقان، بل جاء تفادياً لانفلات النقاشات وتحولها إلى مواجهات مفتوحة قد تعطل السير العادي للدورة، كما حدث في مناسبات سابقة.

وأوضحت المصادر أن المجلس يعيش على وقع تراشق حاد بالاتهامات؛ إذ تتهم المعارضة الأغلبية بتجاهل الأولويات الحقيقية للساكنة والفشل في الاستجابة لانتظاراتها، فيما ترد الأغلبية باتهام خصومها بعرقلة المشاريع التنموية وتغليب الحسابات السياسية الضيقة على المصلحة العامة.

ويرى متابعون أن اللجوء إلى عقد دورات مغلقة، بدل احتضان نقاش عمومي شفاف، يطرح أكثر من علامة استفهام حول منسوب الثقة داخل المجلس، ويعكس عجزاً واضحاً عن تدبير الاختلاف في إطار مؤسساتي سليم.

وفي الوقت الذي تتعمق فيه هذه الصراعات، تتجه أنظار الساكنة نحو نتائج ملموسة على أرض الواقع، بعدما ضاقت ذرعاً بصراعات سياسية متكررة لا تسهم سوى في تأجيل المشاريع وتعطيل عجلة التنمية.

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *