تمارة..سقوط صفقة النظافة وامتناع نائبة الرئيس مريم بحار عن التصويت يفجّر أسئلة محرجة!!!

كاتب الموقع

صحيفة بلوس / عبدالرحيم الكاعي

شهد مجلس تمارة، خلال دورة استثنائية مشحونة، عقدت يومه الثلاثاء ،  واحدة من أكثر اللحظات توتراً في ولايته الحالية، بعدما سقطت صفقة التدبير المفوض لقطاع النظافة سقوطاً مدوّياً، إثر تصويت 32 مستشاراً ضد المشروع، مقابل امتناع 5 آخرين، في ضربة قوية لرئاسة المجلس.

غير أن الحدث الذي سرق الأضواء وأثار موجة واسعة من التساؤلات، كان الموقف المفاجئ لـ مريم بحار، نائبة الرئيس السابقة المكلفة بقطاع النظافة، التي اختارت الامتناع عن التصويت في لحظة حاسمة، رغم أنها كانت إلى وقت قريب من أبرز المدافعين عن هذا الملف.

هذا التحول الحاد في موقف بحار، التي جُرّدَت من تفويضها قبل أسابيع، يفتح الباب أمام تأويلات متعددة، تتراوح بين وجود تصدعات عميقة داخل الأغلبية المسيرة، وبلوغ الخلافات الداخلية مستويات غير مسبوقة، خاصة في ظل علاقتها السياسية المعروفة برئيس المجلس زهير زمزامي.

ويرى متابعون أن الامتناع لم يكن بريئاً، بل يعكس محاولة مدروسة للتموقع خارج دائرة المسؤولية في ملف باتت ملامح سقوطه واضحة قبل لحظة الحسم، فيما تذهب قراءات أخرى إلى اعتباره رسالة سياسية مشفّرة، تكشف عن اختلال التوازنات داخل المجلس، وتؤشر على صراع خفي حول تدبير واحد من أكثر القطاعات حساسية.

في المقابل، وصفت مكونات من المعارضة هذا السلوك بـ”المناورة السياسية”، معتبرة أنه يهدف إلى الاحتفاظ بهامش للتحرك مستقبلاً، دون تحمل كلفة الاصطفاف مع مشروع خاسر أو مواجهة مباشرة مع رئاسة المجلس.

سقوط هذه الصفقة لا يطرح فقط علامات استفهام حول خلفيات ما جرى داخل كواليس المجلس، بل يضع جماعة تمارة أمام تحدٍ حقيقي لإيجاد بدائل عاجلة وفعالة لتدبير قطاع النظافة، في ظل ارتباطه المباشر بجودة عيش المواطنين.

وفي انتظار توضيحات رسمية، يبقى ما حدث مؤشراً واضحاً على أزمة ثقة وتصدع سياسي داخل مجلس تمارة، قد تكون له تداعيات أوسع خلال المرحلة المقبلة.

ولنا عودة للموضوع…

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *