إدانة مستشار جماعي بسيدي بنور بإدانته بخمسة أشهر حبساً موقوف التنفيذ : تفاصيل القضية والحكم الصادر

المهدي أبو العلا

جواد المصطفى

أصدرت المحكمة الابتدائية بسيدي بنور، يوم الخميس الماضي، حكمها في قضية مستشار جماعي يشغل منصب النائب الأول لرئيس الجماعة الترابية العطاطرة التابعة لإقليم سيدي بنور، حيث قضت بإدانته بخمسة أشهر حبساً موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، بالإضافة إلى تعويض مدني قدره 35 ألف درهم لصالح المطالبة بالحق المدني، التي كانت تشغل سابقاً منصب رئيسة الجماعة الترابية ذاتها.

تعود تفاصيل القضية إلى مداخلة المستشار الجماعي، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال إحدى دورات المجلس الجماعي الحالي، حيث أثار خلالها قضية وصفها بـ”النقطة الحساسة”، تتعلق بمآل مبلغ 220 مليون سنتيم مخصصة لدراسات إصلاح الطرقات بما يعرف بـ”البيكوش”. واعتبر المستشار أن هذه القضية شابها الغموض خلال الدورة الأخيرة من الولاية الانتخابية السابقة، حين كانت المشتكية تشغل منصب رئيسة الجماعة.

وفي خضم مداخلته، خاطب المستشار الجماعي الرئيسة السابقة أمام الحاضرين، قائلاً: “راك طحنت الجماعة، خرجت على الجماعة، تفرقي على الجماعة” تصريحات اعتُبرت من طرف الرئيسة السابقة، التي تشغل في الوقت ذاته منصب نائبة برلمانية عن حزب الحركة الشعبية، اتهامات مباشرة بالفساد وسباً وقذفاً في حقها، مما دفعها إلى تقديم شكاية قضائية ضده.

بعد تداول القضية ودراسة الأدلة المقدمة، أصدرت المحكمة حكمها بإدانة المستشار الجماعي بتهمة السب والقذف. وقد شمل الحكم:

– عقوبة حبسية موقوفة التنفيذ لمدة خمسة أشهر.
– غرامة مالية قدرها 5000 درهم.
– تعويض مدني لصالح المشتكية بقيمة 35 ألف درهم.

أثار الحكم تفاعلات متباينة في أوساط المتابعين للشأن المحلي بسيدي بنور. ففي الوقت الذي اعتبر فيه البعض الحكم انتصاراً لسيادة القانون وضرورة محاسبة المسؤولين المحليين على تصريحاتهم، رأى آخرون أن القضية تسلط الضوء على التوترات والخلافات السياسية التي تطبع عمل المجالس الجماعية.

تُظهر هذه القضية أهمية احترام القوانين وضوابط العمل الجماعي، خاصة في المجالس المنتخبة التي يفترض أن تكون منصات للنقاش البناء وخدمة الصالح العام. ويُنتظر أن تكون لها تداعيات على المشهد السياسي المحلي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وما قد تحمله من مواجهات بين الأطراف السياسية المتنافسة

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *