بعد مصادقة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار على تعيين القيادي بحزب “الكتاب” سابقا؛ رشيد بوخنفر، الملتحق بحزب “الحمامة” قبيل الإنتخابات الماضية، (تعيينه) منسقا للحزب بعمالة أكادير إداواتنان، ظهرت بوادر خلافات و صراعات داخلية، خاصة أن هذا المنصب كان “يحلم” به من يوصف بـ”دينامو” الحزب و”الآلة الانتخابية” بأكادير إداوتنان؛ عبد الله المسعودي، الذي يترأس مجلس عمالة أكادير إداوتنان، ويحضى بإجماع أغلب رؤساء الجماعات بالعمالة.
فقبل قرار المكتب السياسي لـ”الحمامة، كان عدد من الفاعلين السياسيين يعتبرون أن منصب المنسق الإقليمي لحزب “الحمامة” بعمالة أكادير إداوتنان محسوم لصالح المسعودي، قبل أن يفاجأهم الحزب بتعيين بوخنفر. وهو ما جعل العديد من السياسيين حتى من داخل الحزب، يؤكدون أن هناك تدخلا وتوصية لتنحية المسعودي من الحزب و إزاحته من المشهد السياسي بالمدينة.
قرار المكتب السياسي لحزب أخنوش تسبب في تقسيم الحزب إلى حزبين، الأول وهو التيار القوي يقوده المنسق الجهوي للحزب و رئيس جهة سوس ماسة؛ كريم أشنكلي، الذي إلتحق بـ”الأحرار” من حزب “الجرار”، والمنسق الإقليمي؛ رشيد بوخنفر، نائب رئيس مجلس جهة سوس، إضافة إلى رئيس جماعة أكادير بالنيابة؛ بودرقة مصطفى، و رئيس جماعة أورير؛ لحسن المراش، و رئيس جماعة تغازوت؛ محمد بوهريست.
أما التيار الثاني، فهو التيار الأضعف لحد الآن، وهو التيار الذي يقوده رئيس عمالة أكادير إداوتنان؛ عبد الله المسعودي، والنائب البرلماني؛ عبد الله طايع، رئيس جماعة إمسوان، وبقية رؤساء الجماعات بعمالة أكادير إداوتنان المنتمين لحزب “الحمامة”.
وقد يظهر للمتتبع للشأن السياسي بمدينة الإنبعاث، كثافة ظهور أعضاء التيار الأول داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بأكادير، الذي يعتبر التيار القوي ويحظى بـ”رضا” و”ثقة” رئيس الحزب، في جميع الأنشطة بالمدينة، سواء الرسمية منها أو الحزبية. في مقابل “إزاحة” أعضاء التيار الثاني وهو التيار الأضعف من المشهد السياسي.


