مواهب كروية بجماعة تمزوزت مهددة بالضياع والمجلس في سبات عميق

صحيفة بلوس
صحيفة بلوس - مدير الموقع

أشرف اختار / صحيفة بلوس

يعيش شباب جماعة تمزوزت حالة من اليأس والاحباط نتيجة الوعود الكاذبة للقائمين على تدبير شؤون الساكنة ، حيث أن مجموعة من المواهب الشابة باتت مهددة بالضياع سيرا على نهج سابقتها ولا يزال المجلس الجماعي والاعضاء في سبات عميق ولم يدركوا بعد قيمة كرة القدم على الانسان والمجتمع والناشئة بشكل خاص في بيئة صعبة من حيث المحيط الخارجي وقساوة المناخ وغياب آفاق لعبور الشباب الى بر الامان وتحقيق الذات .

لا أظن أن علم النفس أغفل أثر كرة القدم في العالم على الإنسان وكيف يمكن توجيهه وتعليبه بواسطتها لكن هل تمت دراسة ذلك بالمجتمعات العربية عموما وبالمجتمع المغربي خاصة ، حيث أن الانجازات الأخيرة التي حققها المنتخب المغربي أبانت شغف الشباب والمغاربة لكرة القدم الا أن غياب العدالة في التنمية حرم الآلاف من الشباب بالقرى من ابراز مواهبهم نتيجة غياب ملاعب للقرب والامكانيات التي من شأنها مساعدة المواهب على تحقيق أحلامهم بعيدا عن الظروف القاسية .

ومن وجهة نظري الخاصة أرى أن هذا يمكن أن يتم في إطار تكافل الجهود بين جميع أطياف المجتمع بجماعة تمزوزت بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة والبحث عن المصالح الخاصة بدل العامة لأن كرة القدم يجب أن تكون محايدة توحد الجميع بعيدا عن استراتجيات الإلهاء والهدر والقهر والخداع .

لا شك أن لعبة كرة القدم يمكن ان يكون لها دورا فاعلا في التنمية البشرية وتطوير الذات وتنمية المهارات والقدرات بين أفراد المجتمع، كما أنها احدى المجالات المهمة للاستثمار البشري والتجاري والصناعي والسياسي بل والثقافي والحضاري بين الشعوب لا سيما بعد أن أصبحت تحظى باهتمام مؤسسات البحث العلمي في المجال الرياضي ومراكز الدراسات المجتمعية ، فمتى
يدرك القائمين على تدبير شؤون ساكنة جماعة تمزوزت هذا ؟

إن السؤال المطروح هو كيف تستطيع لعبة ان تشعل حروبا ليس بين الساسة بل بين المجتمعات و كيف يمكن أن توظف لبث الفتنة حتى داخل المدينة الواحدة وسؤالي الأشد وصلا بالحيرة هو كيف تم إقحام المثقف داخل الدائرة كي يتخذ من الكرة مجالا لبيع الفرح الواهم و بث حزن لا معنى له وجعل هذه الجلدة المنفوخة بالبرد معيارا للانتماء ؟

ففي عالمنا المعاصر الذي تعيش فيه الدول والمجتمعات وكأنها أصبحت قرية صغيرة يمكن لكرة القدم أن تكون جسرا رابطا بين المجتمعات وإحدى وسائل تعزيز الحوار والتسامح والتفاهم وبغض النظر عن الاختلافات والتناقضات الثقافية والايديولوجية والانقسامات السياسية بين الدول لا سيما في أوقات النزاع أو انعدام الاستقرار، كونها تجسيد للعلاقة الطبيعية بين الأطراف عبر توظيف تلك العلاقة إنسانيا وعكسها على الأطراف المختلفة.

 

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *