تعاني مؤسسة الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان للرعاية الاجتماعية بعين عتيق، التابعة لعمالة الصخيرات تمارة، من تدهور حاد في إدارتها، مما جعلها تعيش حالة من الفوضى والانحلال ، حيث أصبحت بؤرة اجرامية في غياب تام للإدارة التي أصبحت غير قادرة على ضبط شؤون المؤسسة، خصوصاً بعد تعرض المدير السابق لأزمة نفسية أدت إلى تغيبه وطلب إعفاءه من مهامه ، وذلك بعدما أدانته المحكمة الابتدائية بتمارة بالسجن الموقوف التنفيذ بعد فضيحة فيديو شخص يتاجر في المواد الغذائية ، حيث اعتبرت أن تقصيره في أداء واجبه من بين أسباب واقعة السرقة ..
هذا وقد شهدت مؤسسة الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان المعروفة لدى الجميع بخيرية عين عتيق ، ليلة أول أمس الاثنين ، أعمال شغب وفوضى عارمة بعدما هاجم بعض المستفيدين الادارة ، مما أسفر عن تكسير المعدات وتلف الممتلكات ، بالإضافة إلى تكسير زجاج سيارة المدير الذي تم الاعتداء عليه أيضا بشفرة حلاقة في سلوك عدواني يثير تساؤلات عدة حول المسؤولية والأسباب الكامنة وراء هذه الأحداث الإجرامية ومن المسؤول خصوصا أن المدير حديث التعيين بالمؤسسة ؟
بمجرد ولوج المؤسسة، يلاحظ الزوار غياب شبه تام للأطر الإدارية، حيث يتواجد فقط حارسين للأمن الخاص وإطاران وسط عدد كبير من النزلاء الذين يعانون من اضطرابات نفسية وسط غياب الرقابة مما أدى إلى تدهور النظام العام بالمؤسسة، حيث أضحت الأجنحة النسائية والذكورية منفتحة على بعضها، مما نتج عنه حالات استغلال واعتداءات جنسية نتج عنها حمل ، بل أكثر من هذا هناك بعض النزلاء كونوا أسرة داخل المؤسسة التي حاول مديرها السابق ايجاد حلول للوضع ضمنه البحث عن فرص عمل لبعض النزلاء لكن إدمانهم/ن عن المخدرات دفع شركة النظافة الى طردهم وبالتالي عودتهم/ن إلى المؤسسة التي لم تعد قادرة على إيقاف همجية بعض النزيلات و النزلاء الذين يرتكبون جرائم تستدعي فتح تحقيق من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بتمارة ، حيث حسب ما أكده أحد الأطر بالمؤسسة ، فإن إحدى النزيلات وهي بمثابة الزعيمة داخل المؤسسة تقوم بإصطحاب أخريات الى منزل عائلتها بسلا وتسلمهن لأخيها وهو من ذوي السوابق من أجل ممارسة الجنس معهن واستغلالهن ، كما أنها تقوم بالاعتداء على النزلاء والنزيلات و لا أحد يستطيع إيقافها حتى الإدارة عجزت وسط تهديداتها بتحريض المجرمين من مدينة سلا على كل من يعارضها أو يحاول ايقاف جرائمها من اعتداء على النزلاء واستغلالهن في الأعمال المنزلية الطهي وغسل الملابس لأنها وحدها هي وزوجها تستولي على غرفة ولا أحد يستطيع ايقافها ويرجح أنها هي من تكون متزعمة الشغب الذي نتج عنه الاعتداء عن مدير المؤسسة بشفرة حلاقة مما تسبب له في جرح غائر وتشوه على مستوى الوجه على حد ما أكدته بعض المنابر الإعلامية …
وتُعتبر وضعية المؤسسة القانونية المعقدة بتداخل مجموعة من المتداخلين ( وزارة الداخلية ( ولاية ) ، التعاون الوطني الأسرة والتضامن ، وزارة الصحة ) ، ما يجعل من الصعب إيجاد حلول فعالة لهذا من الضروري أن تتدخل بتدخل الوالي محمد يعقوبي بشكل عاجل، وتعيين مدير من رجال السلطة بدل التعاون الوطني يكون قادر على ضبط الأمور وتوفير الدعم الأمني من رجال القوات العمومية و النفسي المناسب بطبيب متخصص قار داخل المؤسسة ..
وفي ظل تزايد الأعداد وضغط الوضع، يجب على الجهات المعنية تعزيز الأمن وتوفير الدعم الكافي لحماية النزلاء والعاملين ، كما ينبغي كذلك الانفتاح على المجتمع المدني لضمان استعادة النظام والأمان ، كما أن جهود الحارس العام للسيطرة على الوضع باءت بالفشل في ظل معاناته من مرض مزمن ( السكري ) وكبر سنه وغياب المدير لشهور بعد الأزمة الصحية وهو ما ساهم في تفاقم الوضع ولاشك أن عدم تدخل الجهات الوصية وهي وزارة الداخلية سيزيد من حدة الوضع وسيدفع المدير الحديد إلى الاستقالة لأن تدبير مؤسسة بحجم آل نهيان يستدعي المقاربة التشاركية والانفتاح أكثر على السلطات الأمنية لإنهاء سنوات من الاجرام والعشوائية ..
تاريخ المؤسسة يحمل في طياته فضائح عديدة، مثل التحرش الجنسي بالقاصرات الاتجار بالمؤونة وحرمان النزلاء من مستلزمات أساسية،بالاضافة الى خروج أمهات عازبات في تصريحات إعلامية يشتكين من حرماهن من حليب الاطفال والحفاظات ، واستمر الوضع الى أن طفت الى سطح فضيحة الشغب وهي التي دفعتنا الى نشر هذا التقدير الذي كنا بصدد إعداده في وقت سابق حول الوضع الكارثي لمؤسسة الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان وهو ما يستدعي فتح تحقيقات شاملة لمحاسبة المتورطين في الفوضى وتطبيق القانون في حق النزيلة التي تتزعم عصابة خيرية عين عتيق …
وحسب ما أكدته بعض الفعاليات فإن الوضع في مؤسسة الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان بعين عتيق يستدعي تحركاً عاجلاً، فاستمرار الفوضى قد يحولها إلى بؤرة للجريمة، مما يستلزم تعاونا فعّالا بين جميع الأطراف المعنية لإعادة الأمور إلى نصابها وانهاء زمن الفضائح الجنسية ( التحرش بقاصرات ، الاستغلال ، الاتجار في البشر ، الادمان على المخدرات ، الاعتداء على الأطر والمدير ، بالإضافة إلى تخريب ممتلكات المركز وإتلافها وغيرها من الجرائم التي باتت تؤرق المتتبعين للوضع بالمؤسسة ..


