تشهد مدينة مراكش، وخاصة منطقة الداوديات التابعة لنفوذ الدائرة الأمنية السابعة للمنطقة الأولى، انتشاراً ملحوظاً لمقاهي القمار غير المرخصة وهي ظاهرة خطيرة تهدد الأمن والنظام العام وتثير العديد من التساؤلات حول دور السلطات المعنية في مكافحتها.
في هذا المقال، سنتناول هذه القضية بالتحليل والتدقيق، وسنحاول الإجابة عن الأسئلة المطروحة حول المسؤولية والآليات المتاحة لوضع حد لهذه الفوضى .
تتعدد الأسباب التي تساهم في انتشار مقاهي القمار غير المرخصة في مراكش، حيث تجذب هذه الأنشطة أصحاب النفوذ والباحثين عن الربح السريع، مما يشجع على انتشارها ، كما أن تقصير بعض الأجهزة الأمنية في مكافحة هذه الظاهرة شجع مرتكبيها على الاستمرار في خرق القانون في ظل ارتفاع
الطلب على مثل هذه الأنشطة مما يدفع البعض إلى توفيرها بشكل عشوائي
وأما عن عواقب انتشار مقاهي القمار، فهي عديدة ومتنوعة، حيث تمثل هذه الأنشطة منافسة غير شريفة للأعمال المشروعة وتؤثر سلباً على الاقتصاد المحلي
هذا ويتحمل الوالي والسلطات الأمنية مسؤولية الحفاظ على الأمن والنظام العام، ويجب عليهما اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الممارسات غير القانونية و مكافحة هذه الظاهرة والقضاء عليها و وتوقيف من يقف وراءها ، كما يجب على الشركة الملكية لتشجيع الفرس ومصلحة الضرائب القيام بدورهما في مكافحة هذه الظاهرة، وذلك من خلال مراقبة الأنشطة المتعلقة بالرهان والضرائب.
كما يجيب على والي جهة مراكش أسفي ان يعطي تعليمات صارمة للسلطات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الممارسات، مثل إغلاق المقاهي المخالفة وسحب رخصها لأن انتشارها في مراكش يمثل تهديداً جسيماً للأمن والنظام العام، ويتطلب تظافر جهود جميع الأطراف المعنية لمكافحته ويجب على السلطات المعنية أن تكون حازمة في تطبيق القانون، وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لردع مرتكبي هذه الجرائم وحماية المجتمع من آثارها السلبية.


