كشف تقرير حديث صادر عن مجلس المنافسة أن أسعار الوقود المطبقة في محطات البيع المحلية لا تعكس التراجع المسجل على المستوى الدولي، مما يمنح شركات المحروقات أرباحاً كبيرة تصل إلى مئات الملايين من الدراهم.
وأوضح المجلس في تقريره المعنون بـ”تتبع تنفيذ التعهدات المتخذة من قبل شركات المحروقات في إطار اتفاقيات الصلح”، أن الشركات تحقق ربحاً يصل إلى درهمين عن كل لتر من البنزين و1.5 درهم عن كل لتر من الغازوال.
وأشار التقرير إلى أنه خلال الربع الثالث من عام 2024، حققت تسع شركات رئيسية متوسط هامش ربح بلغ 1.46 درهم لكل لتر من الغازوال و2 درهم لكل لتر من البنزين ، كما استحوذت هذه الشركات على حوالي 82% من المبيعات الإجمالية التي بلغت 1.9 مليار لتر من أصل 2.33 مليار لتر.
وأضاف التقرير أن أسعار الوقود في السوق المحلي شهدت انخفاضاً أقل من التراجع الدولي، ففيما يتعلق بالغازوال المكرر، انخفضت أسعاره الدولية بمقدار 0.68 درهم للتر، بينما كان الانخفاض في السوق المحلية 0.48 درهم فقط، ما أتاح للشركات الاحتفاظ بفارق 0.20 درهم في اللتر ، أما بالنسبة للبنزين، فقد انخفضت أسعاره الدولية بمقدار 1.05 درهم للتر، بينما تراجع سعر البيع المحلي بـ 0.74 درهم، مما منح الشركات هامش ربح إضافياً قدره 0.31 درهم لكل لتر.
وأثار هذا التفاوت تساؤلات حول مدى التزام شركات المحروقات بتنفيذ التعهدات التي قطعتها في إطار اتفاقيات الصلح مع مجلس المنافسة، حيث يبرز التقرير استمرار تحقيقها أرباحاً كبيرة من فروقات الأسعار.


