في مشهد سريالي يختزل التناقضات التي يعاني منها المغرب في 2025، نجد دوار النواصرة التابع لجماعة الحوزية بإقليم الجديدة. هذا الدوار، الذي يعاني سكانه من العطش وعيشهم في ظلام دامس، يشهد بشكل غير مفهوم تزويد المنازل بالماء الشروب لبضعة أيام فقط، تزامنًا مع أسبوع الفرس بالجديدة. هذه الظاهرة الاستثنائية جعلت من أمنية الساكنة أن يدوم هذا المعرض الدولي طوال السنة، حتى لا يحرموا من نعمة الماء.
كيف يمكن أن يُعاش هذا العار، حيث يقوم جيران منتجع “مازغان” بجلب احتياجاتهم من الماء بواسطة “برويطة” في زمن يُفترض فيه أن تكون معاناة البحث عن الماء من التاريخ؟ فبعد جهود جادة لتزويد القرى بالماء والكهرباء، يبدو أن دوار النواصرة لا يزال عالقًا في القرن التاسع عشر.
إنه من المحزن أن تُستقبل ضيافة عالمية في منتجع “مازغان”، بينما يظل دوار النواصرة مهملًا. حان الوقت لإغلاق مثل هذه الملفات التافهة، والعمل على تحسين ظروف الحياة للسكان الذين يستحقون حياة كريمة.
لننظر إلى المستقبل ونأمل أن يُعطى هذا الموضوع الأولوية، ليس فقط من أجل سكان دوار النواصرة، ولكن من أجل صورة المغرب التي نود أن نعرضها للعالم.


