شجيع محمد / صحيفة بلوس
في خطوة غير مسبوقة أثارت جدلًا واسعًا، قررت الجماعة الترابية لخنيفرة اقتناء عقار بمساحة خمس هكتارات لتشييد محطة طرقية جديدة، غير أن اللافت في الأمر هو التكلفة الخيالية، التي بلغت 500 مليون سنتيم للهكتار الواحد، ما أثار الكثير من الشكوك والتساؤلات في الأوساط المحلية، ودفع الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن العام إلى التشكيك في دوافع هذه الصفقة وهُوية المستفيد الحقيقي من بيع هذا العقار.
تحوّل اقتناء هذا الوعاء العقاري إلى حديث الساعة، حيث اجتاح النقاش مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات حول تأثير هذه الصفقة على الشأن العام المحلي، حيث تزداد علامات الاستفهام بالنظر إلى احتياجات مدينة خنيفرة للبنية التحتية، إذ تعاني العديد من الأحياء من ضعف الإنارة العمومية وندرة الماء الصالح للشرب، إضافة إلى مشاكل في التيار الكهربائي، وهي خدمات أساسية كان من الأولى تخصيص الميزانية لها بدل مشروع المحطة الطرقية.
وحسب مجموعة من الفعاليات ، فإن المحطة الطرقية الحالية لا تعاني من أي اختلالات وتستجيب لحاجيات المسافرين، ما يثير التساؤل حول دوافع إلغائها وتعويضها بمحطة جديدة.
ورغم عدم تقديم الجماعة الترابية لخنيفرة لأي مبررات مقنعة لهذا القرار، فإن الموالين للمشروع صادقوا عليه، في خطوة تعكس غياب رؤية واضحة لتدبير الموارد المالية للجماعة.
ويُذكر أن العقار الذي سيتم تشييد المحطة عليه يقع في جماعة قروية أخرى، مما سيجبر المواطنين على قطع مسافات طويلة للوصول إليه.
وفي ظل هذه المعطيات، ارتفعت أصوات تطالب السلطات الوصية بالتدخل لوقف هذه الصفقة، التي اعتبرها البعض هدرًا للمال العام في غياب أي رؤية تنموية حقيقية.


