هدم المنازل بحي المحيط بالرباط يثير غضب الحقوقيين ومطالب بتعويض الضحايا

المهدي أبو العلا

تشهد منطقة حي المحيط بالعاصمة الرباط، وخاصة دوار العسكر، منذ عدة أسابيع، حملة هدم مكثفة تستهدف مساكن ومحلات العديد من المواطنين، تقودها السلطات المحلية. وتأتي هذه العمليات موازاة مع إشعارات رسمية لسكان مناطق أخرى في نفس الحي والأحياء المجاورة، تطالبهم بإخلاء منازلهم والرحيل، وسط اتهامات بوجود ضغوطات ودفعٍ غير مباشر للملاك للانخراط في عمليات بيع لصالح مستثمرين خليجيين، خصوصًا من الإمارات.

وفي هذا السياق، أصدر المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط بيانًا شديد اللهجة، أدان فيه ما وصفه بـ”الانتهاكات الجسيمة لحقوق الساكنة”، محذرًا من التداعيات الاجتماعية الخطيرة لمثل هذه القرارات، التي تشرد العائلات وتعمّق أزمة السكن في العاصمة.

وأكد المكتب المحلي للجمعية في بيانه، إدانته الشديدة لما يتعرض له السكان من ضغوطات وترهيب بهدف إخلاء مساكنهم ومحلاتهم، معتبرًا أن هذه السياسات التعسفية لا تحترم الحق في السكن اللائق، وتتنافى مع المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب ،كما طالب البيان السلطات المحلية بالتوقف الفوري عن هذه العمليات، داعيًا إلى تقديم توضيحات للرأي العام حول مشاريع التهيئة التي يتم تنفيذها في المنطقة.

إلى جانب الإدانة، عبرت الجمعية عن دعمها الكامل لكل المبادرات المدنية والحقوقية التي تسعى إلى مساندة الأسر المتضررة، مؤكدة استعدادها التام لمؤازرة الضحايا عبر جميع الوسائل القانونية، بما في ذلك التصعيد أمام الجهات المختصة لوقف عمليات الهدم التعسفي، مع ضمان تعويض عادل لجميع المتضررين.

ويأتي هذا التصعيد الحقوقي في ظل تزايد التوتر بين السكان والسلطات المحلية، خاصة مع ما يُشاع عن وجود مخططات استثمارية في المنطقة قد تكون وراء هذه الحملة. فهل ستستجيب السلطات لمطالب الجمعية الحقوقية والساكنة المتضررة؟ أم أن مسلسل الهدم والترحيل سيستمر في ظل صمت رسمي؟ الأيام القادمة كفيلة بالكشف عن مستقبل هذه القضية المثيرة للجدل

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *