لا تزال شوارع مدينة الخميسات، وعلى رأسها شارع بلجظيظ بحي السلام، تعيش على وقع فوضى عارمة سببها التنامي المقلق لظاهرة احتلال الملك العمومي. فقد تحولت الأرصفة، بل وحتى أجزاء من الشوارع، إلى مساحات خاصة تستغلها المقاهي والمحلات التجارية والباعة المتجولون بشكل غير قانوني، في مشهد يعكس ضعفاً واضحاً في تطبيق القانون من طرف السلطات المحلية والإقليمية.
وتكفيك جولة قصيرة في قلب المدينة لتكشِف حجم التسيب الذي بات يُؤثث يوميات المواطنين، حيث أصبح السير على الرصيف أمراً مستحيلاً، في ظل زحف الكراسي والطاولات والعربات المجرورة التي تغلق المنافذ وتعطل حركة المرور.
وتتجلى، المُفارقة الصارخة في استمرار إغلاق الأسواق النموذجية التي شُيدت بهدف احتواء ظاهرة “الفراشة”، لكنها تحولت إلى بنايات مهجورة تستوطنها الأشباح بدل أن تعج بالحركة الاقتصادية. وضع يثير تساؤلات عديدة حول نجاعة السياسات المحلية ومآل الاعتمادات المالية المخصصة لهذه المشاريع.
وفي ظل هذا الواقع، يطالب المواطنون بتدخل فوري وحازم من السلطات المعنية لإعادة النظام إلى الفضاءات العامة، وضمان احترام القانون، وصون كرامة المواطن في تنقلاته اليومية داخل المدينة.


