بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أكدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن لا حرية لمجتمع تُقيد فيه الصحافة، ولا ديمقراطية بدون إعلام مستقل يمارس أدواره دون خوف أو تبعية. واعتبرت العصبة أن هذه المناسبة تمثل فرصة للتفكير في التحديات التي تواجه حرية التعبير، والتضامن مع الصحافيين ضحايا العنف والترهيب، خصوصاً في مناطق النزاع.
وفي هذا السياق، عبّرت العصبة عن تضامنها المطلق مع الصحافيين الفلسطينيين الذين يواجهون القتل والتنكيل على يد الاحتلال الإسرائيلي، واعتبرت استهدافهم جريمة حرب ترمي إلى طمس الحقيقة. كما شملت رسالتها الصحافيين في مختلف مناطق النزاع ممن يضحون بحياتهم دفاعاً عن الحقيقة.
وسجلت العصبة بقلق تراجع مؤشرات حرية الصحافة في المغرب، منتقدة محاكمة الصحافيين بالقانون الجنائي في قضايا ذات طبيعة صحفية، واستغلال الإشهار والتمويل لتوجيه الخط التحريري، بالإضافة إلى هشاشة الوضع المهني للصحافيين، وضعف التكوين، وانتشار ظاهرة التشهير التي باتت تُستعمل كسلاح لإسكات الأصوات المستقلة.
وأشارت العصبة إلى المخاطر الجديدة التي فرضتها التكنولوجيات الحديثة، من قبيل تزييف المحتوى، والتحكم في الخوارزميات، والمنع الذي تتعرض له الأصوات المدافعة عن القضية الفلسطينية على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن هذه الممارسات تقوّض الحق في التعبير وتشكل انحيازاً مكشوفاً ضد الحقيقة.
ودعت العصبة إلى احترام قانون الصحافة والنشر، وتحصين استقلالية الإعلام العمومي، وتحسين ظروف عمل الصحافيين، وتفعيل ميثاق الأخلاقيات بشكل ملزم، فضلاً عن ضرورة محاسبة كل من يخرق المبادئ المهنية، والامتناع عن توظيف الإعلام لتصفية الحسابات أو تبرير القرارات السلطوية.
واختتمت العصبة بيانها بالتأكيد على أن حرية الصحافة ليست امتيازاً، بل حق أصيل من حقوق الإنسان، وأن الدفاع عنها هو دفاع عن المجتمع، وعن قيم الكرامة والعدالة والديمقراطية.


