مراكش – أصدر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بمراكش قراراً يقضي بإيداع شخص سبعيني السجن المحلي لوداية، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطه في اعتداءات جنسية متكررة على طفل قاصر يبلغ من العمر 11 سنة، بدوار القفافرة، التابع لجماعة اهديل بإقليم شيشاوة.
وتفجّرت القضية إثر شكاية تقدمت بها والدة الضحية لدى مصالح الدرك الملكي، أفادت فيها بأن شخصاً مسناً كان يستدرج ابنها إلى منزل مهجور بالمنطقة، حيث يعمد إلى الاعتداء عليه جنسياً. وأشارت الشكاية إلى أن أماط اللثام عن هذه الأفعال طفل آخر، كشف للأم ما يتعرض له ابنها على يد المعني بالأمر.
وبناءً على الشكاية والمعطيات المتوفرة، باشرت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بسيدي المختار، بتنسيق مع القيادة الإقليمية، أبحاثاً وتحريات ميدانية مكثفة لتوقيف المشتبه فيه. وقد تبيّن أن المعني بالأمر كان يتعمد التخفي لتفادي الاعتقال، قبل أن تنجح عناصر الدرك في إقناعه بتسليم نفسه.
وقد وُضع المشتبه فيه رهن تدابير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي الذي تم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف كشف جميع ملابسات القضية والوقوف على دوافع ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية الخطيرة.
وبعد انتهاء إجراءات البحث التمهيدي، تم تقديم المتهم أمام أنظار قاضي التحقيق، الذي قرر متابعته في حالة اعتقال، مع إيداعه المركب السجني لوداية إلى حين استكمال التحقيق التفصيلي ومحاكمته بالتهم المنسوبة إليه، والتي تشمل التغرير بقاصر، وهتك العرض، والاعتداء الجنسي المتكرر.
وتشكل هذه القضية واحدة من القضايا الصادمة التي تعيد إلى الواجهة موضوع حماية الأطفال من الاعتداءات الجنسية، وضرورة تعزيز آليات المراقبة والإبلاغ داخل الأوساط المجتمعية، لا سيما في المناطق القروية


