في خطوة تصعيدية احتجاجية، انسحب أعضاء المعارضة بالمجلس الجماعي لتيفلت بشكل جماعي ومنظم من أشغال دورة ماي العادية، التي انعقدت يوم الأربعاء، وذلك تنديداً بما وصفوه بـ”نهج سياسة الإقصاء والتضييق الممنهج” من طرف رئاسة المجلس.
وأوضح بلاغ صادر عن مكونات المعارضة أن هذا الانسحاب جاء بعد “رفض جميع الأسئلة الكتابية التي تقدموا بها”، بالإضافة إلى “إقصاء كل النقاط المقترحة من طرفهم لإدراجها ضمن جدول أعمال الدورة، رغم ارتباطها المباشر بقضايا وانتظارات الساكنة”.
وأكد أعضاء المعارضة أن هذا السلوك يمثل “انزلاقاً خطيراً في طريقة تدبير الشأن المحلي”، معتبرين أن المجلس يسير نحو “فرض الصوت الواحد ومصادرة الأدوار الدستورية للمعارضة في الترافع والمساءلة”.
وقد افتتح أعضاء المعارضة الجلسة بحضورهم الرمزي، قبل أن يأخذوا الكلمة لتوضيح موقفهم أمام الرأي العام، ثم انسحبوا ونظموا وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر الجماعة، عبّروا خلالها عن رفضهم لما وصفوه بـ”تهميش متعمد” لأدوارهم داخل المجلس.
كما عبّر البلاغ عن استنكار المعارضة لتصريحات رئيس المجلس، والتي وصف فيها تحركاتهم بأنها “حملة انتخابية سابقة لأوانها”، معتبرين أن هذا التصريح “مضلل ويفتقر للمصداقية”.
وختمت المعارضة بلاغها بالتأكيد على تشبثها بمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، معلنة شروعها في التحضير لندوة صحفية خلال الأيام المقبلة لتوضيح موقفها للرأي العام، إلى جانب إصدار بلاغ تفصيلي للرد على ما أسمته بـ”المبررات الواهية” لرئيس المجلس.


