في رد حاسم على الادعاءات التي روجت لها وكالة الأنباء التابعة لجبهة البوليساريو، نفت مصادر من داخل الاشتراكية الدولية بشكل قاطع وجود أي نية لمراجعة قرار قبول “حركة حماية الصحراويين” (MSP) ضمن صفوفها، مؤكدة أن ما تم ترويجه لا يعدو كونه محاولة يائسة لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

وكانت وكالة (SPS) قد نشرت خبراً زعمت فيه أن إحدى هيئات المنظمة الأممية بصدد إعادة تقييم انضمام الحركة، وهو ما وصفه مصدر مطلع بـ”الافتراء المكشوف” الذي يكشف حجم الإرباك داخل قيادة البوليساريو بعد الصفعة السياسية التي تلقتها.

القرار، الذي اتُخذ وفقًا لقواعد الاشتراكية الدولية، نهائي ولا رجعة فيه، ويؤسس لمرحلة جديدة في المشهد الصحراوي عنوانها التعددية وكسر احتكار التمثيل الذي طالما ادّعته الجبهة.
ويُنظر إلى انضمام MSP كاختراق نوعي داخل الفضاء الأممي، حيث بات صوتٌ صحراوي بديلٌ وأكثر ديمقراطية يتقدم بثبات، رافعًا شعار التحرر من هيمنة الحزب الواحد وإملاءات القيادة التقليدية.

هذا التطور لم يكن مجرد حدث إداري عابر، بل تحول سياسي كبير أربك حسابات البوليساريو، التي اعتادت التحدث باسم شعب بأكمله دون تفويض أو شرعية حقيقية.
وبينما تسعى قيادة الجبهة إلى لملمة أوراقها المبعثرة عبر تسويق روايات واهية، فإن الواقع الجديد يؤكد أن الصحراويين دخلوا عهداً جديداً عنوانه التعدد، والحرية، والانفتاح على المستقبل من خلال حركة حماية الصحراويين التي كسبت مكانة مستحقة ودائمة في الإشتراكية الدولية ، العائلة السياسية والفكرية التي تسود فيها قيم الحرية والديمقراطية والتعددية الحزبية، وليس التعصب والطائفية التي تشكل الحمض النووي للحركة القديمة.


