بينما تتعالى أصوات المواطنين ومكونات المجتمع المدني بمنطقة جليز، احتجاجًا على الانتشار غير المسبوق لمقاهي الشيشة وما تخلفه من مظاهر سلبية تمس بالأمن العام والقيم الاجتماعية، يطرح الرأي العام المحلي تساؤلات حارقة: هل عجزت السلطة المحلية، ممثلة في الباشا وقائد المنطقة، عن فرض النظام؟ أم أن هناك “ما يُدار خلف الستار”؟
عدد من مقاهي الشيشة التي تنشط في قلب أحياء جليز، تتجاوز كل القوانين التنظيمية، وتعمل في ساعات متأخرة من الليل، دون احترام للشروط الصحية أو الهدوء العام، في ظل غياب أي تدخل رادع من السلطات، ما دفع كثيرين إلى اعتبار هذا الصمت “غير بريء” ويستوجب المساءلة.
وتقول مصادر محلية إن بعض هذه المقاهي لا تتوفر على تراخيص واضحة، ورغم ذلك تُواصل عملها بشكل عادي، بل وتستقطب قاصرين في بعض الحالات، في تحدّ صارخ للقوانين والمسؤولين معًا.
السكان، وفي ظل هذا الوضع المقلق، يطالبون بتدخل فوري وحازم من والي جهة مراكش آسفي، السيد فريد شوراق، من أجل فتح تحقيق شامل حول من يحمي هذه المقاهي، ولماذا تتعامل السلطة المحلية مع هذا الملف الخطير بنوع من التراخي أو “التغاضي المتعمد”.
المطلوب اليوم ليس فقط تحرير الملك العام، بل أيضًا تطهير المنطقة من بؤر الانحراف التي باتت تهدد صورة مراكش كمدينة سياحية عريقة، ومكان آمن للعيش والاستثمار.


