تعيش مدينة تمارة وضعاً بيئياً متدهوراً بسبب تدهور خدمات النظافة التي تتكلف بها شركة “أوزون”، حيث تحولت شوارع وأحياء المدينة إلى فضاءات تنتشر فيها النفايات بشكل يومي، ما أثار غضب الساكنة واستياءها من التسيير العشوائي لهذا القطاع الحيوي.
الصور القادمة من أحياء متعددة تعكس واقعاً مقلقاً؛ عربات مهترئة، نقاط سوداء متراكمة، وغياب واضح لأي تدخل فعّال يعيد للمدينة نظافتها ويصون كرامة الساكنة، في ظل وضع لم يعد يُطاق، وهو ما دفع مستشارين جماعيين إلى التعبير عن استنكارهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبين بتدخل عاجل من عامل إقليم الصخيرات تمارة لوضع حد لهذا التدهور.
هذا ولم تقتصر الاحتجاجات فقط على المواطنين، بل امتدت إلى عمال الشركة أنفسهم الذين يعيشون بدورهم أوضاعاً صعبة، في ظل تأخر صرف الأجور وسوء ظروف العمل ، حيث أكد عدد من العمال أنهم لم يتوصلوا برواتبهم الشهرية في وقتها، ويشتكون من التهميش وغياب التواصل مع إدارة الشركة، ما دفعهم إلى مناشدة عامل الإقليم للتدخل وإنصافهم.
وفي ظل هذه الفوضى، تتصاعد الأسئلة من مختلف الجهات حول غياب المراقبة وتتبع دفتر التحملات، فأين هي الجهات المفروض فيها مراقبة الأداء اليومي للشركة؟ وأين هو مكتب الدراسات الذي يُفترض أن يراقب جودة الخدمات؟ ولماذا يلتزم رئيس الجماعة الصمت أمام هذا الوضع المتفاقم


