فوضى التهيئة بحي الهناء تُثير استياء الساكنة… وتُهدد بشلل تجزئة خالد!”

المهدي أبو العلا

سيدي يحيى زعير – مراسلة خاصة

في وقت كانت فيه ساكنة حي الهناء بجماعة سيدي يحيى زعير تُمني النفس بانطلاق أشغال التهيئة بشكل مهني ومسؤول، كشفت وتيرة وطريقة تنفيذ المشروع عن ارتجالية تُنذر بتعقيد الوضع، ليس فقط في الحي المعني، بل أيضًا في الأحياء المجاورة كـ”تجزئة خالد”، حيث تتزايد شكاوى التجار والسكان من التداعيات السلبية للأشغال.

ورغم الانتظارات الكبيرة، اعتمدت الشركة المكلفة بالأشغال منهجية وصفت بـ”العشوائية”، تقوم على حفر واقتلاع الشوارع والأزقة دفعة واحدة دون احترام تسلسل منطقي أو خطة محكمة، وهو ما أدى إلى عرقلة الولوج إلى المساكن والمحلات، وخلق فوضى عمرانية امتدت آثارها إلى الحياة اليومية للساكنة.

وتظهر علامات غياب المراقبة والمتابعة في تفاصيل كثيرة، أبرزها تكدس أكوام مخلفات الأشغال بجانب السوق القديم، في مشهد يؤشر على غياب الحرص على النظافة والسلامة، ويُعزز من قناعة السكان بأن الشركة تُحاول التهرب من التزاماتها، وتقليص أعباءها على حساب راحة المواطنين.

أما في تجزئة خالد، فتزداد حدة التوتر بعد مطالبة السلطات المحلية للتجار بإخلاء الملك العمومي، دون تقديم ضمانات حقيقية بخصوص احترام الآجال أو توفير بدائل مؤقتة. وقد قوبلت هذه المطالب بامتعاض كبير، خصوصًا أن بعض الشروط، مثل إزالة الواقيات الشمسية، وُصفت بأنها تخدم مصالح الشركة فقط، التي لم تُوفر معدات وآليات صغيرة قادرة على الاشتغال في الظروف الحالية.

مصادر محلية تشير إلى أن بعض الأشغال المنجزة حتى الآن لا تستوفي المعايير التقنية المطلوبة، ما يُضيف مزيدًا من القلق بشأن جودة المشروع النهائي، ويدفع بعدد من الفاعلين المحليين للمطالبة بتدخل فوري من الجهات المختصة، لإعادة النظر في طريقة تنزيل المشروع، وتفعيل المراقبة التقنية، وضمان احترام دفتر التحملات، زمنيًا وتنفيذيًا.

وفي ظل هذا الوضع، يبقى أمل الساكنة معلقًا على قرار حازم يُلزم الشركة بإعادة ترتيب أوراقها، وتدارك ما يمكن تداركه قبل أن يتحول المشروع إلى سبب دائم في معاناة حي بأكمله، بدل أن يكون فرصة لتحسين ظروف عيشه

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *