الصحيفة بلوس: نور الدين نكراوي
شهد المستشفى الإقليمي بالصويرة، صباح اليوم، وقفة احتجاجية شارك فيها ما يقارب 120 مواطناً، في خطوة تعكس تنامي غضب الساكنة إزاء ما وصفوه بتردي الخدمات الصحية وصعوبة الولوج إلى العلاجات الأساسية.
المحتجون، الذين توافدوا من أحياء مختلفة بالمدينة ومناطق مجاورة، رفعوا شعارات تطالب وزارة الصحة والجهات الوصية بالتدخل العاجل لتدارك الخصاص الحاد في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، مؤكدين أن المستشفى لم يعد قادراً على تلبية حاجيات الساكنة التي تتجاوز بكثير طاقته الاستيعابية.
وقال عدد من المشاركين في تصريحات متفرقة، إن غياب أطباء الاختصاص، وطول آجال المواعيد الطبية، إلى جانب نقص الأدوية وأجهزة الفحص، جعل المرضى وأسرهم يعيشون معاناة يومية، تصل أحياناً إلى حد الاضطرار للتنقل نحو مدن أخرى بحثاً عن العلاج.
من جهتهم، شدد ممثلو فعاليات مدنية محلية حضروا الوقفة، على أن هذه الخطوة ليست سوى بداية لسلسلة من التحركات النضالية، ما لم تتم الاستجابة لمطالب الساكنة، معتبرين أن الحق في الصحة مكفول دستورياً ولا يمكن التساهل في المساس به.
ورغم محاولات إدارة المستشفى احتواء الوضع عبر وعود بتحسين ظروف الاستقبال وتعزيز الطاقم الطبي، فإن المحتجين أكدوا أن الوعود السابقة لم تجد طريقها إلى التنفيذ، مطالبين بقرارات ملموسة على أرض الواقع.
يُشار إلى أن المستشفى الإقليمي بالصويرة ظل، منذ سنوات، موضوع انتقادات واسعة من طرف الساكنة والجمعيات الحقوقية، التي ترى أن حجم الخصاص فيه يتناقض مع الدينامية التنموية التي تعرفها المدينة في قطاعات أخرى.


