القصة الكاملة لحادث الاعتداء على فنان معاق معروف عبر سحله وإحراق جسده في الشارع العام

صحيفة بلوس
صحيفة بلوس - مدير الموقع

الصحافي حسن الخباز
اهتزت مدينة الحسيمة على وقع جريمة بشعة وقعت بعد زوال يوم أمس الثلاثاء، كان ضحيتها الفنان الموسيقي الملتزم المعروف في منطقة الريف بلقب “سوليت”.
ووفق مصادر محلية، فإن الفنان الأمازيغي، الذي يُعد من ذوي الاحتياجات الخاصة، تعرض لمحاولة قتل مروعة تمثلت في سكب مادة قابلة للاشتعال على جسده وإضرام النار فيه، وذلك على مستوى شارع الزلاقة وسط المدينة.
وقد أثارت هذه الجريمة صدمة عارمة واستنكارًا واسعًا في صفوف الشعب المغربي من شماله إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، حيث عبّر المواطنون عن تعاطفهم الكبير مع الضحية، مطالبين بإنزال أقسى العقوبات على الجاني والقصاص العادل منه.
وسارعت النيابة العامة إلى فتح تحقيق عاجل في الواقعة، حيث أمرت الشرطة القضائية باعتقال الجاني، الذي وُضع تحت تدبير الحراسة النظرية، ويخضع حاليًا للتحقيق لكشف ملابسات الحادث ودوافعه.
وجاء في بلاغ صادر عن النيابة العامة أن أحد الأشخاص تعرّض لإضرام النار في جسده بالشارع العام بمدينة الحسيمة، من طرف شخص قام بسكب مادة سريعة الاشتعال عليه قبل أن يشعل النار فيه.
وأضاف البلاغ، الذي تم تعميمه على وسائل الإعلام الوطنية، أن النيابة العامة أمرت بفتح بحث قضائي دقيق للوقوف على تفاصيل وملابسات هذه الواقعة الخطيرة، فيما تم نقل الضحية إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، حيث لا يزال يرقد في حالة صحية حرجة.
وأشار البلاغ إلى أن الأبحاث ما تزال جارية في الموضوع، وأنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة فور انتهاء التحقيقات.
الفيديو الذي يوثق لحظة الاعتداء انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وخلّف صدمة كبيرة لدى الرأي العام، خاصةً أن الضحية كان في وضعية هشّة ولا يقوى على الدفاع عن نفسه. وقد أطلق العديد من النشطاء حملات تطالب بحذف الفيديو نظرًا لبشاعته واحتوائه على مشاهد صادمة لا تناسب ذوي القلوب الضعيفة.
وبحسب ما أظهره مقطع الفيديو، فإن الضحية كان جالسًا بأحد مقاهي مدينة الحسيمة، قبل أن يفاجأ بالجاني يجرّه من كرسيه ويسحله إلى الخارج، ثم يسكب عليه المادة القابلة للاشتعال ويشعل النار في جسده، لينسحب بعدها بهدوء وكأن شيئًا لم يقع.
وتتجه الأنظار الآن إلى محكمة الاستئناف بالحسيمة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية، وسط دعوات شعبية واسعة لإنزال أقصى العقوبات بالجاني، الذي ارتكب فعلته الشنيعة في قلب الشارع العام وبكل برودة دم.
ورغم أن الملف لم يُعرض بعد على المحكمة، إلا أن بشاعة الفعل دفعت الكثيرين للمطالبة بتطبيق عقوبة الإعدام بحق المعتدي، خاصة أن الضحية لا يزال يصارع الموت في المستشفى، وحالته الصحية توصف بالخطيرة وقد تتدهور في أية لحظة، لا قدر الله.

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *