تابعنا في منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، بارتياح واعتزاز واستشراف إيجابي، صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 2025، الذي أكد دعمه الكامل للأمين العام للأمم المتحدة ولمبعوثه الشخصي، في إطار المفاوضات الرامية إلى إيجاد حل سياسي واقعي وعادل ونهائي ومقبول للطرفين، على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره الحل العملي الوحيد القابل للتطبيق والقادر على إنهاء عقود من هذا الصراع المفتعل؛ وذلك بمنطق التوافق والتراكم الإيجابي، الذي يحفظ كرامة الجميع ويؤسس لانطلاقة جديدة لبناء الاتحاد المغاربي.
وإذ نعتبر هذا القرار الأممي منعطفا تاريخيا حاسما في مسار الطي النهائي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل، فإننا نسجل ما يلي:
أولا- نعبّر عن تهانينا الصادقة لجلالة الملك، وللشعب المغربي قاطبة، بهذا التحول التاريخي الذي يُتوّج مسارا متواصلا من النضال الدبلوماسي والحقوقي والسياسي، ويكرس مشروعية سيادة المغرب على كامل أقاليمه الجنوبية؛
ثانيا- نُشيد بالمجهودات الوطنية المتكاملة، الرسمية والمدنية، وبالدبلوماسية المغربية التي أبانت عن نجاعة عالية في الدفاع عن الشرعية التاريخية والقانونية للمغرب، وسيادته الكاملة على جميع أقاليمه الجنوبية؛
ثالثا- نُؤكد على أهمية استحضار الطابع الحقوقي والإنساني في هذا النزاع المفتعل، وندعو إلى ضمان عودة كريمة وآمنة لإخواننا في مخيمات تندوف، وإدماجهم في وطنهم الأم على أساس المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات، وتمكينهم من المساهمة في تنمية مناطقهم ومشاركتهم الإيجابية في بناء مغرب المؤسسات والكرامة والعدالة الاجتماعية؛
رابعا- ندعو إلى فتح صفحة جديدة بين المغرب والجزائر، بمنطق استشرافي ونية صادقة للحوار الأخوي والتعاون المشترك، بما يعيد الثقة بين الدولتين، ويُمهّد الطريق لبناء اتحاد مغاربي متضامن، قائم على التكامل الاقتصادي، والأمن الجماعي، والتعاون الإنساني؛
خامسا- نعبّر عن امتناننا للدول الصديقة والشقيقة التي تبنت مواقف بنّاءة ومسؤولة دعمت هذا المسار الأممي وأكدت دعمها الصريح للمبادرة المغربية للحكم الذاتي؛
سادسا- نعتبر هذا التطور لحظة مفصلية للانتقال من منطق النزاع إلى منطق التعاون، ومن مرحلة الصراع إلى مرحلة البناء المشترك، في إطار رؤية مغاربية جديدة، تؤسس لمستقبل تتقاسم فيه شعوب المنطقة الأمن والازدهار والكرامة والحقوق والحريات.
منتدى الكرامة لحقوق الانسان يشيد بقرار مجلس الأمن رقم 2797 بخصوص ملف الصحراء المغربية
مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات


