فوضى تدبير احتلال الملك العمومي بجماعة سيدي يحيى زعير تثير الجدل وتستدعي تدخل السيد العامل مصطفي النوحي 

صحيفة بلوس
صحيفة بلوس - مدير الموقع

تعيش جماعة سيدي يحيى زعير، في الآونة الأخيرة، على وقع حالة من الجدل والاستياء في صفوف عدد من المهنيين والفاعلين المحليين، بسبب ما يصفونه بـ“الاختلالات الخطيرة” في تدبير ملف احتلال الملك العمومي، وهو القطاع المفوض الإشراف عليه لنائب رئيس المجلس الجماعي.

وحسب معطيات متداولة محليًا، فإن نائب الرئيس المفوض له هذا القطاع توجه له انتقادات بمنح رخص احتلال الملك العمومي بشكل انتقائي و“على المزاج”، مع تسجيل تماطل غير مبرر في توقيع رخص قانونية مستوفية للشروط، الأمر الذي انعكس سلبًا على موارد الجماعة وأضر بمصالح عدد من أرباب المقاهي والأنشطة التجارية.وحسب معطيات متداولة محليًا، فإن نائب الرئيس المفوض له هذا القطاع وُجّهت له انتقادات بسبب منح رخص احتلال الملك العمومي بشكل انتقائي و«على المزاج»، مع تسجيل تماطل غير مبرر في توقيع رخص قانونية مستوفية للشروط، وهو ما انعكس سلبًا على موارد الجماعة وأضر بمصالح عدد من أرباب المقاهي والأنشطة التجارية.

ويؤكد متضررون أن المسؤول الجماعي يبرر هذا التماطل بكونه “تطبيقًا صارمًا للقانون”، غير أن الواقع – بحسبهم – يكشف تناقضًا واضحًا في الممارسة، حيث تم منح رخص لاحتلال الملك العمومي فوق الطريق العمومي، ما أدى إلى عرقلة حركة الراجلين وقطع الطريق على المارة، في خرق صريح للقوانين والضوابط المنظمة لهذا المجال.

الأخطر من ذلك، وفق نفس المصادر، هو الترخيص ببناء تجهيزات غير قانونية، من قبيل سلالم إسمنتية تابعة لأحد المقاهي، تضم عدة مخالفات واضحة، في الوقت الذي يُقصى فيه آخرون تتوفر طلباتهم على الشروط القانونية، ويُتركون عرضة للانتظار والتماطل دون مبررات مقنعة.

هذا الوضع خلق إحساسًا بالحيف وغياب تكافؤ الفرص، وطرح علامات استفهام كبيرة حول معايير منح الرخص، وحول مدى احترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصًا وأن قطاع احتلال الملك العمومي يُعد من أهم مصادر مداخيل الجماعات الترابية.

وفي ظل هذه الاختلالات، تتعالى أصوات محلية مطالِبة بتدخل عاجل لعامل الإقليم من أجل فتح تحقيق إداري شفاف في طريقة تدبير هذا الملف، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حال ثبوت أي تجاوزات أو خروقات، حمايةً للمال العام وضمانًا لاحترام القانون على الجميع دون استثناء.

ويبقى الرهان، حسب متتبعين، على تخليق الحياة الإدارية بالجماعة، وإرساء حكامة حقيقية في تدبير الملك العمومي، بما يخدم مصلحة الساكنة ويحفظ هيبة القانون، بعيدًا عن منطق الانتقائية واستعمال السلطة التقديرية خارج إطارها القانوني

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *