الخميسات تسير بسرعتين… دينامية سلطات إقليمية في مقابل تعثر المجلس الجماعي

كاتب الموقع

 

تعيش، مدينة الخميسات على وقع مفارقة صارخة في تدبير الشأن المحلي، حيث تسير عجلة التنمية بسرعتين غير متكافِئتين؛ سرعة أولى تقودها السلطات الإقليمية عبر مجهودات متواصلة لحل عدد من الإشكالات المطروحة وجلب الاستثمارات، وسرعة ثانية بطيئة بل شبه متوقفة، يتحمل مسؤوليتها المجلس الجماعي العاجز عن تنزيل برنامج عمل الجماعة وتفعيل المشاريع التنموية والبنيات التحتية الموعودة.

ففي الوقت الذي تُسجَّل فيه تحركات ملموسة للسلطات الإقليمية، سواء من خلال مواكبة المشاريع الاستثمارية أو التدخل لمعالجة اختلالات تمس الحياة اليومية للمواطنين، يلاحظ المتتبعون غياب الأثر الفعلي لبرنامج عمل المجلس الجماعي، الذي ظل حبيس الرفوف، دون ترجمة حقيقية على أرض الواقع.

وتعاني، عدة أحياء بمدينة الخميسات من اختلالات واضحة في البنيات التحتية، من طرق مهترئة، ونقص في الإنارة العمومية، وضعف في تجهيزات القرب، وهي مظاهر تعكس محدودية نجاعة التدبير الجماعي، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذا التعثر، في ظل توفر المدينة على مؤهلات تنموية مهمة.

ويرى فاعلون محليون أن استمرار هذا الوضع يعمق فجوة الثقة بين المنتخبين والساكنة، ويغذي الإحساس بالإقصاء والتهميش، خاصة مع غياب رؤية واضحة لدى المجلس الجماعي، وضعف التواصل مع المواطنين، وغياب آليات التتبع والتقييم.

وفي مقابل ذلك، تبرز مجهودات السلطات الإقليمية كعامل توازن مؤقت، غير أن التنمية المحلية لا يمكن أن تقوم على تدخلات ظرفية أو حلول ترقيعية، بل تحتاج إلى مجلس جماعي قوي، قادر على التخطيط والتنفيذ وتحمل المسؤولية السياسية والتنموية.

وأمام هذا الواقع، يظل السؤال المطروح بإلحاح.. إلى متى ستستمر مدينة الخميسات في السير بسرعتين؟ ومتى يستفيق المجلس الجماعي من حالة الجمود لينخرط فعليا في ورش التنمية، بدل الاكتفاء بالشعارات والوعود؟

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *