وجهت مواطنة من ساكنة منطقة الحي الحسني بمدينة مراكش شكاية إلى والي جهة مراكش آسفي، بشأن ما وصفته بحرمانها وعائلتها من حقهم في ولوج مرفق عمومي، وذلك بعد لجوئها في وقت سابق إلى المصالح الأمنية للتبليغ عن تعرضها لسرقة داخل نفس المرفق.
ويتعلق الأمر، وفق ما جاء في الشكاية، بحمام شعبي يتواجد بمنطقة المسيرة 1 التابعة لنفوذ الحي الحسني، حيث أفادت المشتكية بأنها تعرضت داخله لأفعال وصفتها بالخطيرة وتمس بحقوقها كمواطنة وبكرامتها، ملتمسة تدخل والي الجهة، في إطار صلاحياته القانونية، لحماية النظام العام وضمان احترام حقوق المرتفقين.
وأوضح المصدر ذاته أن المعنية بالأمر كانت قد قصدت الحمام المذكور، الكائن غير بعيد عن الملحقة الإدارية الحي الحسني، قبل أن تتعرض لواقعة سرقة تمثلت في اختفاء مبالغ مالية مهمة كانت بحوزتها، إضافة إلى هاتف نقال من فئة رفيعة وبعض ملابسها الخاصة، وذلك في ظروف تطرح – حسب الشكاية – مسؤولية إدارة الحمام بشأن شروط السلامة وحماية ممتلكات الزبناء.
وأضافت الشكاية أنه بعد اكتشاف واقعة السرقة، ونظراً لانعدام تعاون مستخدمي الحمام ومالكته، توجهت المشتكية إلى مصالح الأمن الوطني لتحرير محضر قانوني بالواقعة. غير أنه بعد مرور أسبوع على الحادث، توجهت والدتها إلى نفس الحمام، لتفاجأ بمنعها هي وجميع أفراد العائلة من ولوجه، وهو ما تؤكد المشتكية توثيقه بمحضر معاينة.
واعتبرت المشتكية أن هذا السلوك ينطوي على إقصاء وتعسف وانتقام بسبب لجوئها إلى السلطات المختصة للمطالبة بحقوقها، مشيرة إلى أن ذلك يشكل مساساً بمبدأ المساواة بين المرتفقين ويخالف القواعد المنظمة لاستغلال المحلات المفتوحة للعموم.
كما أكدت أن هذا التصرف لا يسبب لها ضرراً مادياً ومعنوياً فحسب، بل يمس أيضاً بثقة المواطنين في المرافق المفتوحة للعموم، خاصة عندما يتم – حسب تعبيرها – معاقبة الضحية بدل حمايتها.
وبناءً عليه، التمست المتضررة فتح تحقيق إداري في ظروف واقعة السرقة داخل الحمام المعني، والتحقق من مدى احترامه لشروط السلامة وحماية الزبناء، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بخصوص واقعة المنع التعسفي والتمييز، بما في ذلك سحب رخصة الاستغلال لعدم احترام القوانين الجاري بها العمل.


