الصحفية بلوس: ممدوح بندريويش
في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى محاربة الجريمة وتعزيز الأمن، يبرز المركز الترابي للدرك الملكي بتاسلطانت، ضواحي مراكش، كنموذج ميداني يعكس الجدية والانخراط الفعلي في التصدي لمختلف الظواهر الإجرامية، وذلك تحت إشراف مباشر لرئيس المركز، الذي يقود فريقه بروح من المسؤولية واليقظة المستمرة.
ومن خلال استراتيجية أمنية محكمة ترتكز على العمل الاستباقي والتدخل السريع، تمكنت عناصر الدرك الملكي بتاسلطانت من تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث تم خلال الفترة الأخيرة تنفيذ حملات أمنية مكثفة استهدفت عدداً من البؤر السوداء، وأسفرت عن توقيف مجموعة من المشتبه في تورطهم في قضايا تتعلق بترويج المخدرات، والسرقة، والاعتداءات بمختلف أشكالها.
وتعتمد هذه المقاربة الأمنية على جمع المعلومات الدقيقة، والتنسيق المحكم بين مختلف الفرق، إلى جانب الانتشار الميداني لعناصر الدرك عبر دوريات منتظمة، سواء بالليل أو النهار، ما ساهم في تضييق الخناق على المبحوث عنهم والحد من تحركات العناصر الإجرامية.
ولا تقتصر جهود الدرك الملكي بتاسلطانت على الجانب الزجري فقط، بل تمتد لتشمل العمل الوقائي والتحسيسي، من خلال التفاعل الإيجابي مع شكايات المواطنين، والاستجابة السريعة لنداءاتهم، وهو ما عزز جسور الثقة بين المؤسسة الأمنية والساكنة المحلية.
ويُسجل المتتبعون للشأن المحلي أن هذه الدينامية الأمنية تعكس حنكة رئيس المركز في تدبير الملفات الأمنية، وقدرته على تعبئة عناصره وتحفيزهم للعمل في ظروف تتسم بالجاهزية والانضباط، رغم التحديات المرتبطة باتساع النفوذ الترابي وتزايد الكثافة السكانية التي تعرفها المنطقة.
وفي هذا الإطار، تواصل عناصر الدرك الملكي مجهوداتها اليومية، عبر تكثيف الحملات التمشيطية والمراقبة المستمرة للنقط الحساسة، بهدف استباق الجريمة وتجفيف منابعها، في انسجام تام مع التوجيهات العامة الرامية إلى تكريس الأمن كركيزة أساسية للتنمية والاستقرار.


