عقد جديد للنظافة بمدينة تمارة.. إصلاح مرتقب أم إعادة إنتاج الأزمة؟

كاتب الموقع

صحيفة بلوس / عبدالرحيم الكاعي

عاد ملف تدبير قطاع النظافة بمدينة تمارة إلى واجهة النقاش العمومي، تزامنًا مع انعقاد دورة استثنائية للمجلس الجماعي يوم الجمعة 27 مارس، خُصص جزء مهم من جدول أعمالها لدراسة والمصادقة على عقد التدبير المفوض لخدمات جمع النفايات والنظافة.

ويأتي هذا النقاش في ظل معطيات تفيد بتوجه المجلس نحو إسناد الصفقة لشركة “Averda”، وهو ما أثار جدلًا داخل الأوساط السياسية المحلية، خاصة مع تسجيل فرق من المعارضة تحفظات بشأن قيمة العرض المالي مقارنة بعروض أخرى أقل تكلفة.

وقد عبّر عدد من المستشارين عن انتقاداتهم لطريقة تدبير هذا الملف، مشيرين إلى ما وصفوه بضعف المقاربة التشاركية وغياب نقاش موسع يتيح تقييم التجارب السابقة واستخلاص الدروس منها قبل التعاقد من جديد.

ويُطرح هذا الجدل في سياق وطني يتسم باستمرار النقاش حول نجاعة نموذج التدبير المفوض في قطاع النظافة، رغم الإطار القانوني المنظم له بموجب القانون رقم 54.05. إذ تُسجل في عدد من المدن اختلالات متكررة، من بينها تفاوت جودة الخدمات بين الأحياء، وتزايد شكاوى المواطنين، إضافة إلى إشكالات مرتبطة بظروف عمل المستخدمين.

كما يثير متتبعون تساؤلات بشأن مدى التزام الشركات المفوض لها ببنود دفاتر التحملات، في ظل ما يُوصف بضعف آليات المراقبة والتتبع، وهو ما ينعكس على تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة فيما يتعلق بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن نجاح أي عقد جديد يظل رهينًا بقدرة المجلس الجماعي على تجاوز اختلالات الماضي، من خلال إرساء منظومة فعالة للمراقبة والتقييم، وضمان شفافية أكبر في مختلف مراحل إبرام وتنفيذ الصفقة.

وتبقى مخرجات هذه الدورة الاستثنائية محط ترقب من طرف ساكنة تمارة، التي تعوّل على تحسين ملموس في خدمات النظافة، باعتبارها من أبرز المؤشرات اليومية على جودة التدبير المحلي.

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *