صحيفة بلوس / الخميسات
احتضنت، المحكمة الابتدائية بالخميسات، اليوم الأربعاء، أشغال مائدة مُستديرة حول موضوع “التمكين الاقتصادي للنساء والحق في الولوج إلى العدالة”، وذلك في إطار تخليد اليوم العالمي للمرأة، وبمشاركة ثلة من المسؤولين القضائيين والفاعلين في الحقل القانوني.
وافتَتح، الأستاذ حميد حراش، رئيس المحكمة الابتدائية بالخميسات، هذا اللقاء بكلمة ترحيبية أكّد فيها أن تنظيم هذه المائدة المستديرة يندرج ضمن الاحتفاء بهذه المناسبة الأمُمية، باعتبارها محطة للتفكير الجماعي في سُبل تعزيز حقوق النساء. وأبرز أن اختيار موضوع التمكين الاقتصادي يعكس وعيا متزايدا بكونه مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز استقلالية المرأة وصيانة كرامتها، إلى جانب كونه رافعة حقيقية لضمان حقها في الولوج المنصف إلى العدالة، عبر تجاوز مختلف العوائق القانونية والثقافية.
من جهته، أكّد الأستاذ المختار العيادي، وكيل الملك لدى المحكمة ذاتها، أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لتكريم نساء بصمن على مسارات مهنية متميزة، وساهمن في نشر الوعي القانوني. كما شدد على أهمية فتح نقاش جاد حول تمكين المرأة بمختلف أبعاده، باعتباره آلية وقائية للحد من الجرائم الموجهة ضد النساء والفتيات، ودعامة لتجويد النصوص القانونية بما يحقق الأهداف المنشودة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.
بدوره، نوّه توفيق زغلول، في كلمة نيابة عن نقيب هيئة المحامين بالرباط، بأهمية موضوع المائدة المستديرة، معتبراً أنه يطرح إشكالات راهنة تتطلب تضافر الجهود للخروج بتوصيات عملية تعزز حضور المرأة في مختلف مجالات التنمية وتكفل ولوجها الفعلي إلى العدالة.
وأشرفت، على تأطير هذا اللقاء الأستاذة نعيمة لكلاف، محامية وعضوة مجلس هيئة المحامين بالرباط، حيث تميزت أشغال المائدة بتقديم عروض ومداخلات من طرف عدد من المتدخلات، من بينهن صفاء السعيدي، نائبة وكيل الملك، وهاجر الكنيوي، قاضية بالمحكمة، وسعاد بطل، محامية بهيئة الرباط.
وفي هذا السياق، أبرزت الأستاذة صفاء السعيدي الدور المحوري الذي تضطلع به الخلية المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، من خلال التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتيسير ولوج النساء إلى العدالة، إلى جانب جهود التوعية والتحسيس ومحاربة الصور النمطية. كما قدّمت معطيات وأرقام حول حصيلة عمل الخلية، ومساهمتها في دعم التمكين الاقتصادي للنساء، بشراكة مع مختلف المؤسسات المعنية.
ويعكس، هذا اللقاء الدينامية المتواصلة التي تشهدها المؤسسة القضائية في سبيل تعزيز مقاربة النوع الاجتماعي، وترسيخ مبدأ المساواة في الولوج إلى العدالة، من خلال فتح نقاشات جادة ومسؤولة حول قضايا المرأة. كما شكّلت هذه المائدة المستديرة فرصة لتبادل التجارب والخبرات بين مختلف المتدخلين، والخروج بتوصيات عملية من شأنها دعم التمكين الاقتصادي للنساء، بما يسهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة قائمة على الإنصاف وتكافؤ الفرص.
واختُتمت، أشغال هذا اللقاء بتكريم ثلة من الكفاءات النسائية التي بصمت على مسارات مهنية متميزة داخل منظومة العدالة، حيث شمل هذا التكريم كلاً من نادية أوبراهيم، نائبة رئيس المحكمة، وصفاء السعيدي، نائبة وكيل الملك، والسعدية الهاكور، محامية بهيئة الرباط، وفاطمة الزعيم، موثقة، وهجيرة بنعزي، عدل بالمحكمة، ومونية اليوسفي، مفوضة قضائية، وسعيدة بوجبر، موظفة بالنيابة العامة، إضافة إلى مليكة العسري، ومليكة الهربي، وزهور شخيشخ، وفاطمة الخالدي، وسعاد أوعشي، وربيعة أصاض، وهنّ موظفات بالمحكمة، وذلك اعترافاً بإسهاماتهن القيمة وتفانيهن في خدمة العدالة.










