إهمال كبير بمدينة مريرت جراء غياب الحدائق العمومية وسط مطالب بإلتفاتة من عامل الإقليم

صحيفة بلوس
صحيفة بلوس - مدير الموقع

شجيع محمد ( مريرت )  

بعد أن كانت الحدائق العمومية مكانا للراحة و الهدوء النفسي و الترفيه و مزاولة الرياضة و توطيد العلاقات بين السكان و تجعل المرء يحس بالإنتماء لمدينته بسبب المساحات الخضراء فيها والفضاء المطلق الذي  يبعدنا عن جدران المنازل و الإهتمام و العناية به يعد سلوكا راقيا وحضاريا وينمي ثقافة حب البيئة لدى الساكنة بمختلف شرائحهم لكن في مدينة مريرت فالأمر عكس ذلك و هذا شيء مستحيل فمجرد ما تطأ قدماك هذه المديمة فتحس أنك في صحراء جرداء وحتى الصحاري تحولت أجزاء منها إلى واحات و حدائق و فضاءات خضراء … فقد تحولت ما يسمى ب ” الجردة ” (( جرداء )) بمريرت إلى مطرح للنفايات و رقعة قاحلة تتحول إلى سواد خلال حلول الظلام و مرتعا للكلاب الضالة تشمئز وأنت تنظر لهذا المشهد المقزز و الرتيب وتستحيي أن تتوجه أنت وأبناؤك لمشاهدته وانعدمت حتى مساحة التجوال فلا يظهر لك خلال النهار سوى بعض الشجيرات و أرصفة مهترئة و مقتلعة وانعدام كراسي الجلوس سوى عشب مقفر تنام فوقه الكلاب الضالة … وغابت الإنارة من كل الجوانب سوى قبس نور صادر عن حبابة ( البولا ) معلقة فوق عمود كهربائي آيل للسقوط في كل لحظة في الوقت الذي مات فيه المجلس البلدي و المجالس الفاشلة المتعاقبة على الجلوس و النوم داخل مقر ما يمسى ب ” البلدية ” حيث لم يعرف هؤلاء ما معنى المسؤولية ومفهوم المرفق العام رغم أن هؤلاء ((( المسؤولون ))) رغم مرورهم بشكل يومي على هاته ” الحديقة ” القاحلة فلا تظهر لهم لأنهم يرتدون نظارات سوداء حيث غاب ما يسمى ب المرفق العام و البيئي و قضايا البيئية وكل ما يهمها بالدرجة الأولى لدى الجماعة الترابية و المجلس البلدي المشلول و كالمعتاد تعد الأمور البيئية او ما يتعلق بالحدائق العمومية أمرا منعدما ضمن جدول أعمال المجلس و الذي إنصبت ميزانيته في الأمور التافهة و التي عرفت إنتقادا شديدا من طرف ساكنة المدينة وجميع الفاعلين المحليين وغاب دور الجمعيات التي أصابها الشلل و التي يجري غالبية مسؤوليها وراء الإسترزاق بأسمائها كما غاب الفضاء الترفيهي الأطفال في الوقت الذي تجد فيه حدائق من صنف آخر وفضاء أخضر بباقي المدن أما مريرت فماتت منذ أمد بعيد ودخلت إلى غرفة الإنعاش .. وهذا لا ينم إلا عن غياب الوعي البيئي عند المسؤولين و الجمعيات وعدم وجود ما يسمى اللجنة المكلفة بالبيئة أو البيئية لدى مصالح الجماعة الترابية لتبقى شعارات البيئة و الفضاء الأخضر مجرد شعارات رنانة ولا يوجد ما يسمى بالميثاق الوطني للبيئة و التنمية المستدامة فرغم تكليف إحدى المقاولات بالإهتمام بالحدائق و الفضاء الأخضر فبقيت مجرد حبر على ورق و قريبا ستتم مراسلة جهات عليا بهذا الخصوص لإتخاذ المتعين في القريب العاجل بخصوص ميزانية الفضاء الأخضر والحدائق و الأشجار وسيتم طرح هذا الأمر أمام جهات عليا في إحدى الملتقيات

فهل تم تغييب الميثاق الوطني للبيئة و التنمية المستدامة والذي ينص على عيش المواطن في وسط طبيعي سليم و بيئة متوازنة و المحافظة وتنمية التراث الطبيعي والذي يعد موروثا للوطن و الأجيال و الذي ألح في جل بنوده على ضرورة الحفاظ على البيئة و المجالات البيئية و الموارد الطبيعية تبعا للتوصيات و التوجيهات الملكية في هذا المضما

وبما أنك في مريرت و التي لا زالت تحمل سوى إسم ” مدينة ” فإن الحس البيئي فيها غاب عند المسؤولين و غابت الإستراتيجية البيئية وغاب لديهم ما يسمى بميثاق البيئة و التنمية المستدامة..!!!

إن الحديقة العمومية بمدينة مريرت تزرح تحت وطأة الإهمال إلى أجل غير مسمى ؟؟؟

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *