إيداع مقاول عقاري بسجن العرجات على خلفية شكايات بالنصب وبيع شقق لأكثر من مستفيد

صحيفة بلوس
صحيفة بلوس - مدير الموقع

أمرت النيابة العامة، يوم أمس الثلاثاء، بمتابعة مقاول صاحب شركة عقارية وإيداعه سجن العرجات، على خلفية شكايات واتهامات تتعلق بالنصب والاحتيال المرتبطين بتسويق مشروع سكني بمدينة تمارة، من بينها بيع شقق لأكثر من مستفيد.

وتعود تفاصيل القضية إلى شكايات متعددة تقدم بها متضررون، كشفوا من خلالها عن اختلالات خطيرة شابت عمليات بيع عدد من الشقق داخل المشروع، حيث تبين، وفق المعطيات المتوفرة، أن بعض الوحدات السكنية تم بيعها لأكثر من شخص، في ما وصفه الضحايا بعمليات بيع مزدوجة، بل وحتى ثلاثية في بعض الحالات.

وحسب المعطيات ذاتها، فإن المعني بالأمر راكم ثروة تقدر بأزيد من 3 مليارات سنتيم، يشتبه في تحصيلها من عمليات بيع الشقق نفسها في ظروف يلفها كثير من الغموض، ما أثار موجة واسعة من الاستياء وسط المتضررين.

وأفادت مصادر من بين الضحايا بأن عددا من الزبناء سلموا مبالغ مالية مهمة إلى المنعش العقاري، تجاوزت في بعض الحالات 20 مليون سنتيم، فيما تراوحت مبالغ أخرى بين 10 و15 مليون سنتيم، في إطار حجوزات أو تسبيقات مقابل وعود بالاستفادة من شقق داخل المشروع، دون احترام الآجال المتفق عليها أو استكمال إجراءات التسليم.

وأضافت المصادر ذاتها أن الصدمة الكبرى بالنسبة إلى المتضررين تمثلت في اكتشاف أن الشقق نفسها بيعت لأكثر من شخص، ما عمّق حجم الضرر وطرح تساؤلات جدية حول طريقة تدبير المشروع ومدى احترام الضوابط القانونية المؤطرة لقطاع الإنعاش العقاري.

وفي السياق ذاته، أشارت المعطيات إلى أن الاحتجاجات التي شهدتها المدينة، والتي أقدمت خلالها أسر على الصعود إلى أسطح بنايات سكنية، تعود إلى أشهر مضت، وشكلت أول إنذار ميداني لحجم الأزمة التي يعيشها المتضررون، قبل أن تتطور القضية إلى مسار قانوني انتهى بإيداع المعني بالأمر بسجن العرجات.

وأكد عدد من الضحايا أنهم وجدوا أنفسهم في وضعية مالية واجتماعية صعبة، بعد استثمار مدخراتهم أو اللجوء إلى قروض بنكية لاقتناء هذه الشقق، ليصطدموا بتأخر طويل في التسليم وغياب تواصل واضح من طرف الشركة، قبل أن تتكشف معطيات أكثر خطورة تتعلق بإعادة بيع العقارات نفسها.

ومن المرتقب أن تكشف التحقيقات الجارية عن ملابسات هذا الملف وحجم المسؤوليات المحتملة، سواء على مستوى الشركة المعنية أو باقي المتدخلين في المشروع، خاصة فيما يتعلق بمراقبة مساطر البيع والتوثيق.

 

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *