تمارة: صفقة سوق المواشي تفجّر الشكوك… أموال تهدر ومواطنون يُستنزفون

كاتب الموقع

صحيفة بلوس / تمارة 

مرّرت جماعة تمارة ، خلال الأسابيع الماضية،صفقة استغلال وتدبير سوق بيع المواشي بقيمة لا تتجاوز 61 مليون سنتيم، في خطوة فجّرت موجة من الجدل، خاصة أن صفقات مماثلة في السابق كانت تتجاوز 100 مليون سنتيم. تراجع بهذا الحجم لا يمكن المرور عليه مرور الكرام، بل يطرح علامات استفهام ثقيلة حول خلفياته وتفاصيله.

الأمر لا يقف عند حدود الأرقام، بل يتعداه إلى موقع السوق نفسه، الذي أُقيم على الوعاء العقاري المحاذي للغابة، في موقع دوار الصهد سابقًا بحي المعمورة المسيرة 2، دون تقديم توضيحات كافية بشأن معايير التدبير أو الضمانات الكفيلة بحماية مصالح الساكنة.

وفي وقت يُفترض أن تعمل فيه الجماعة على تعزيز مداخيلها، يظهر الواقع عكس ذلك تمامًا ،صفقة بقيمة منخفضة، يقابلها حديث متصاعد عن تجاوزات في استخلاص الرسوم. فالقرار الجبائي يحدد ما بين 15 و20 درهمًا للرأس، لكن على أرض الواقع تُفرض مبالغ مضاعفة بشكل عشوائي، في مشهد يثير الاستغراب ويضع علامات استفهام حول دور المراقبة.

ما يجري يتجاوز كونه خللًا بسيطًا، ليعكس مؤشرات مقلقة على غياب الرقابة وفتح الباب أمام استنزاف جيوب المواطنين. وبين هذا وذاك، يبرز سؤال جوهري ، هل ستتحرك السلطات الإقليمية لفرض احترام القانون ووضع حد لهذه الاختلالات، أم أن الوضع سيستمر في ظل غياب المساءلة؟

ملف مفتوح على كل الاحتمالات… والمحاسبة تظل المطلب الأبرز.

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *