شجيع محمد – متابعة –
باشرت السلطات المحلية في شخص قائد قيادة ام الربيع عمالة إقليم خنيفرة تدخلاً ميدانياً صارما بالشلالات التابعة لعيون أم الربيع بوضع حد لبعض الخروقات وشكل من اشكال الابتزاز و التي أثارت الكثير من الجدل و موجة من الانتقادات المرتبطة بفرض مبالغ مالية ( إتاوات ) على الزوار مقابل المرور على خشبة تم تنصيبها و ممرات اخرى تؤدي الى الشلالات حيث تمت إزالة الحواجز العشوائية وضمان الولوج المجاني للزوار بعيدا عن الإستغلال العشوائي لهاته الفضاءات
و تعد منابع عيون أم الربيع واحدة من أبرز الوجهات السياحية الطبيعية بالمغرب اذ تستقطب آلاف الزوار سنويا للباحثين عن جمال الطبيعة والمولعين بالأجواء الجبلية بعيدا عن الاكتضاض لكن السلوكيات التي اصبحنا تراها في عيون تم الربيع اصبحت تعكر صفو الحياة بهاته المنطقة الساحرة بل واصبحت مستعمرة وفقد هذا المكان الذي تتدفق منه مياه أم الربيع عقود من الزمن جماليته ومكانته الروحية حيث كان رمزا بيئيا وسياحيا يعكس غنى المنطقة وثراءها الطبيعي وطغت هاته الممارسات المرتبطة بفرض مبالغ مالية على الزوار مقابل المرور الى هاته المناطر بل وتحول الامر الى تهديدهم وابتزازهم على اداء هاته الاتاوات مما طرح تساؤلات حول الإطار القانوني لهذه الممارسات ومدى مشروعيتها
وخلف تدخل السلطات المحلية في شخص قائد قيادة ام الربيع. ارتياحاً لدى عدد من مرتادي الموقع وسكان المنطقة وكذا المنابر الاعلامية حيث اعتبروا هذه الخطوة رسالة واضحة تؤكد حرص السلطات على فرض احترام القانون وحماية هاته المعالم الطبيعية من أي استغلال خارج الضوابط المعمول بها و الابتزاز والتهديد والعشوائية
حيث ان السلطات المحلية ستبقى حريصة على منع عودة هذه الممارسات، وضمان استفادة الزوار من خدمات سياحية مجانية تحترم القانون وتحافظ على جاذبية شلالات عيون أم الربيع باعتبارها إحدى أبرز الوجهات الطبيعية بالمغرب


