مكتب مراكش
يشهد ممر البرنس بشارع الأمير مولاي الرشيد، التابع لمقاطعة الباهية بمدينة مراكش، وضعاً مقلقاً نتيجة الانتشار المتزايد للعربات العشوائية المخصصة لبيع المأكولات والمشروبات، إلى جانب احتلال الملك العمومي بشكل واضح، في مشهد يسيء إلى واحد من أهم الممرات المؤدية إلى ساحة جامع الفنا، القلب النابض للسياحة بالمدينة الحمراء.
ومع حلول ساعات المساء، يتحول الممر إلى فضاء مكتظ بالباعة المتجولين والعربات غير المنظمة، الذين يستغلون ضعف المراقبة في تلك الفترة لفرض واقع فوضوي يتجدد بشكل يومي تقريباً، رغم الحملات التي تباشرها السلطات المحلية من حين لآخر لتحرير الملك العمومي.
وتزداد مخاوف الساكنة والزوار من ظروف إعداد وتخزين بعض المأكولات المعروضة للبيع، في ظل غياب مراقبة صحية دائمة، وما يطرح ذلك من تساؤلات حول مدى احترام شروط النظافة والسلامة الغذائية، خاصة أن المنطقة تعرف إقبالاً كبيراً من السياح والمواطنين.
ورغم المجهودات المبذولة من طرف السلطات المحلية التابعة لمقاطعة الباهية من خلال حملات ميدانية لتحرير الملك العمومي، إلا أن عدداً من المتتبعين يرون أن هذه التدخلات تبقى غير كافية ما لم يتم تعزيزها بمراقبة مستمرة، خصوصاً خلال الفترات الليلية التي تشهد عودة قوية لهذه الأنشطة العشوائية.
وفي هذا السياق، يطالب فاعلون جمعويون ومهتمون بالشأن المحلي بتدخل عاجل من طرف والي جهة مراكش آسفي، عامل عمالة مراكش، من أجل إصدار تعليمات صارمة لتكثيف المراقبة الميدانية بممر البرنس ومحيطه، والتصدي لظاهرة احتلال الملك العمومي التي باتت تشوه جمالية المنطقة وتؤثر على صورتها السياحية.
كما يدعو مواطنون إلى تشديد المراقبة الصحية بشكل دوري، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين، حفاظاً على صحة المستهلكين وصوناً لمكانة مراكش كوجهة سياحية عالمية.
ويبقى ممر البرنس، باعتباره مدخلاً حيوياً نحو ساحة جامع الفنا، في حاجة ملحة إلى إعادة تنظيم شامل يعيد له النظام والانضباط، ويضع حداً لهذه الفوضى التي أصبحت مصدر قلق متزايد للساكنة والزوار على حد سواء.
ممر البرنس بمراكش.. فوضى العربات العشوائية وبيع مأكولات مجهولة المصدر تثير القلق وتستدعي تدخلاً عاجلاً
مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات


