تشهد منطقة ممر البرنس التابعة لمقاطعة الباهية بمدينة مراكش استمراراً لظاهرة انتشار العربات العشوائية والباعة المتجولين، في مشهد أصبح يثير استياء الساكنة والتجار والزوار، خاصة مع تزايد احتلال الملك العمومي بشكل يؤثر على حركة المارة ويشوه المنظر العام لهذه المنطقة الحيوية.
وتطرح هذه الوضعية العديد من علامات الاستفهام حول أسباب عجز الجهات المعنية عن وضع حد نهائي لهذه الظاهرة، رغم الحملات المتفرقة التي تقوم بها السلطات المحلية بين الحين والآخر. فبمجرد انتهاء الدوريات الميدانية، تعود العربات العشوائية إلى مواقعها السابقة وكأن شيئاً لم يكن، ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مدى فعالية المراقبة واستمرارية التدخلات.
ويرى عدد من المواطنين أن الوضع يستدعي تدخلاً عاجلاً وحازماً من طرف باشا المنطقة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية، بما فيها السلطات المحلية والقوات المساعدة ومصالح الأمن الوطني، لضمان احترام القانون وحماية الفضاءات العمومية من الاستغلال غير المشروع.
كما تتجه الأنظار نحو والي جهة مراكش آسفي من أجل إعطاء تعليمات صارمة للحد من هذه المظاهر التي تسيء إلى جمالية المدينة وصورتها، خصوصاً أن احتلال الملك العمومي بشكل عشوائي أصبح يشكل مصدر إزعاج يومي للمواطنين ويؤثر على السير العادي للممرات والأرصفة.
وتزداد حدة هذه الفوضى خلال الفترات المسائية والليلية، حيث تعود العربات والأنشطة غير المنظمة إلى الواجهة مباشرة بعد انتهاء بعض الحملات، الأمر الذي يستوجب اعتماد مقاربة دائمة ومستدامة بدل الاكتفاء بالتدخلات الظرفية.
ويبقى السؤال مطروحاً: من المسؤول عن عودة هذه الفوضى مباشرة بعد انتهاء عمل الدوريات الرسمية؟ وهل يتعلق الأمر بضعف المراقبة أم بغياب المتابعة المستمرة؟ أسئلة تنتظر أجوبة واضحة وإجراءات عملية تعيد النظام إلى ممر البرنس وتحفظ حق المواطنين في الاستفادة من فضاء عمومي منظم وآمن.


