171 مليون سنتيم من مداخيل شاحنات الجر بمراكش تثير التساؤلات.. مطالب للوالي بفتح تحقيق لكشف الحقيقة.

هيئة التحرير

يتواصل الجدل بمدينة مراكش حول ملف مالي يثير العديد من التساؤلات المرتبطة بتدبير مداخيل تم استخلاصها بواسطة وصولات مرقمة تخص خدمات شاحنات الجر، بعدما كشفت معطيات متداولة أن القيمة الإجمالية للمبالغ المحصلة بلغت 1.715.400 درهم، أي ما يعادل أكثر من 171 مليون سنتيم.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه المداخيل تم تحصيلها عبر وصولات مرقمة تسلسلياً من الرقم 000001 إلى الرقم 005718، في حين تم الإدلاء بوصل يحمل الرقم 005719 دون تقديم السجل الكامل الخاص بالوصولات المستعملة أو الملغاة أو المفقودة، وهو ما يطرح علامات استفهام بشأن مسار هذه المداخيل ومدى خضوعها للمراقبة والتتبع المحاسباتي اللازم.
ويطالب عدد من المهتمين بالشأن المحلي وفعاليات من المجتمع المدني بالكشف عن جميع الوثائق والسجلات المرتبطة بهذه الوصولات، وتوضيح عدد الوصولات المستعملة والملغاة والمفقودة، مع بيان ما إذا كانت قد تمت بشأنها جميع التصريحات القانونية والإدارية المطلوبة.
كما تتزايد الدعوات إلى التحقق من مدى مطابقة المبالغ المحصلة للمبالغ المودعة فعلياً، والكشف عن الجهة المسؤولة عن طباعة دفاتر الوصولات وتوزيعها ومراقبة استعمالها، فضلاً عن تقديم معطيات دقيقة حول كيفية تدبير هذه الموارد المالية ومصيرها النهائي.
ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة في ظل الجدل الذي أثارته مؤخراً واقعة مواطن صرح بأنه أدى مبلغ 300 درهم مقابل الاستفادة من خدمات شاحنة الجر التابعة للمحجز البلدي بمراكش، وهي الواقعة التي أعادت إلى الواجهة مطالب تعزيز الشفافية وتوضيح الأسس القانونية والمحاسباتية المعتمدة في استخلاص هذه الرسوم.
وترى فعاليات حقوقية وجمعوية أن احترام مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة يقتضي الكشف عن كافة المعطيات المرتبطة بالمداخيل المحصلة، وتمكين الرأي العام من الاطلاع على الوثائق التي تؤكد سلامة تدبيرها، بما يضمن حماية المال العام وصون حقوق المرتفقين.
وفي هذا السياق، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل السيد والي جهة مراكش آسفي من أجل فتح تحقيق إداري ومالي شفاف ومستقل، يهدف إلى الوقوف على حقيقة المعطيات المتداولة وكشف مختلف الملابسات المرتبطة بهذا الملف، وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت أي اختلالات أو تجاوزات.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية وموثقة من الجهات المعنية، من شأنها تبديد الشكوك والإجابة عن التساؤلات المطروحة بشأن تدبير هذه المداخيل المالية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس مبادئ الشفافية والمساءلة. :::

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *