شجيع محمد – صحيفة بلوس
أصبحت شوارع وأزقة مدينة مريرت، التابعة لإقليم خنيفرة، فضاءً لمختلف أصناف الدراجات النارية التي تحولت إلى قنابل موقوتة تهدد الأرواح. إذ لا يمر يوم دون سماع خبر تعرض طفل أو امرأة لحادثة سير تسببت فيها دراجة نارية، حيث تم تسجيل نحو أربع حوادث خلال يومين فقط. ناهيك عن محيط المؤسسات التعليمية الذي تحول إلى فضاء لهذه الدراجات التي تسير بسرعات جنونية، غير آبهة بأرواح التلاميذ، فتدهس دون رحمة.
ويتملكك الخوف وأنت تسير في أي مكان بمدينة مريرت من أن تدهسك دراجة نارية أو أن يتعرض أحد أبنائك للدهس، فلم يعد أحد في مأمن من هذه القنابل الموقوتة التي تسير بيننا في جميع الأماكن. فالنساء والأطفال والشيوخ يتصدرون صفوف الضحايا، بعدما أضحى مشهد السباق والتسابق والسياقة الاستعراضية، ومعاينة ثلاثة أشخاص يمتطون دراجة نارية في وضع غير قانوني، أمراً مألوفاً إذ يسيرون بسرعة جنونية دون أي اكتراث بأرواح المارة، خصوصاً في الأحياء الهامشية والشوارع الرئيسية، من بينها شارع مولاي رشيد، مما يشكل عائقاً أمام حركة المرور.
ورغم المجهودات التي تبذلها العناصر الأمنية، فإنها تبقى غير كافية أمام هذا الكم الهائل من الدراجات النارية التي باتت تشكل نوعاً من الرعب داخل المدينة ومحيطها، إضافة إلى الضجيج الصاخب الصادر عنها بعد إجراء تعديلات عليها لهذا الغرض، مما يجعل النوم شبه مستحيل بالنسبة للعديد من السكان.
وأمام مسلسل الحوادث اليومية، والسرعة المفرطة، والسياقة الاستعراضية، وغياب احترام علامات التشوير وقانون السير، فضلاً عن الاستهتار بأرواح المواطنين، يبرز ضرورة تدخل مختلف المصالح الأمنية بشكل أكثر فاعلية، مع التواجد الميداني المستمر داخل الأحياء الهامشية والأزقة والشوارع الرئيسية، للحد من هذه الظاهرة الخطيرة التي تهدد سلامة المواطنين وأمنهم.
ويبقى الدور الأساسي للمصالح الأمنية هو تعبئة جميع الإمكانيات والوسائل، وتعزيز التواجد الميداني لحماية الأرواح من هذا الخطر المتربص بالمواطنين.


