عبداللطيف كطاي
أكد سفير المملكة المغربية لدى إيطاليا، يوسف بلا، أن السفارة تابعت، منذ الساعات الأولى، تطورات قضية وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فاكير، مشددًا على أن الملف يحظى بأقصى درجات الاهتمام والانخراط من قبل البعثة الدبلوماسية المغربية.
وقال السفير، في بيان نقلته وكالة إيطال برس، إن السفارة تتقدم، باسم المملكة المغربية، بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد، مؤكداً أنه جرى، منذ بداية القضية، توجيه تعليمات إلى القنصلية العامة المغربية المختصة لتوفير مختلف أشكال الدعم والمواكبة القنصلية اللازمة لأسرة الضحية.
وأوضح بلا أن القنصلية العامة كُلّفت أيضًا بالحفاظ على تواصل مستمر مع السلطات القضائية الإيطالية المشرفة على التحقيق، في إطار الاحترام الكامل للإجراءات القانونية الإيطالية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وشدد السفير على أن الكشف الكامل عن الحقيقة يخدم مصلحة جميع الأطراف، داعيًا إلى تحديد جميع ملابسات القضية بكل صرامة وشفافية، ومجددًا ثقة المملكة المغربية في استقلالية القضاء الإيطالي، ومعربًا عن ثقته في أن التحقيق الجاري سيكشف جميع الظروف المحيطة بالواقعة.
وتعود القضية إلى 19 يوليوز 2026، حين توفي المواطن المغربي عبد الرحيم فاكير بمدينة بولونيا الإيطالية عقب تدخل أمني أثار جدلًا واسعًا.
وأشعلت الواقعة موجة غضب بعد تداول مقطع فيديو يُظهر فاكير ممددًا على الأرض بينما كان عنصران من الشرطة يثبتانه، في وقت كان يصرخ طالبًا النجدة ويشتكي من صعوبة في التنفس، قبل أن يفقد وعيه. وأثار الفيديو احتجاجات في مدينة بولونيا، وسط مطالبات بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الحادث.
وعقب الواقعة، فتحت النيابة العامة في بولونيا تحقيقًا لتحديد ملابسات الوفاة، يشمل مراجعة جميع مراحل التدخل الأمني والاطلاع على تسجيلات كاميرات الشرطة، بهدف الوقوف على الأسباب والظروف الدقيقة التي أفضت إلى وفاة عبد الرحيم .


