تبنى النواب الروس تعديلات الخميس توسع إلى حد كبير نطاق تطبيق قانون يحظر “الترويج” لمجتمع الميم، وسط تشدد للكرملين يترافق مع هجومه العسكري على أوكرانيا.
وقال فياتشيسلاف فولودين رئيس مجلس النواب (الدوما) في بيان “الترويج للعلاقات الجنسية غير التقليدية محظور (…) كما تم فرض حظر على الترويج لاستغلال الأطفال جنسيا وتغيير الجنس”. وأضاف “الغرامات تصل إلى 10 ملايين روبل” (حوالى 160 ألف يورو) بحق المخالفين.
وليصبح النص قانونا، لا يزال يتعين أن يصادق عليه المجلس الأعلى في البرلمان، مجلس الاتحاد، ويوقعه الرئيس فلاديمير بوتين.
ويأتي التصويت على هذا القانون الجديد بعد سنوات من القمع ضد مجتمع الميم، إذ يقدم الكرملين نفسه على أنه المدافع عن القيم “التقليدية” في مواجهة عالم غربي يجري تصويره على أنه ينحو نحو الانحطاط.
واعتبر فولودين أن هذا القانون “سيحمي أطفالنا ومستقبل هذا البلد من الظلام الذي تنتشره الولايات المتحدة والدول الأوروبية. لدينا تقاليدنا الخاصة وقيمنا الخاصة”.
ودعت الناشطة ديليا جافوروفا السلطات الروسية إلى عدم استخدام مجتمع الميم “أداة للمواجهة الأيديولوجية”.
وقالت “ببساطة، نحن موجودون. ولا يوجد شيء سيئ فينا ولا شيء يحتاج إلى التستر عليه. لا يمكن أن نحرم من صوتنا”.
الشهر الماضي، قال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إنه يشعر بقلق “عميق” بشأن تشديد القانون المتعلق بمجتمع الميم في روسيا، بعد تصويت مجلس الدوما على النص في قراءة أولى.
كما يثير هذا القانون قلقا في عالم السينما والأدب الذي يخشى تعزيز الرقابة الشديدة أصلا.


