صحيفة بلوس / تمارة
تحول قرار المجلس الجماعي لتمارة، المصادق عليه خلال الدورة الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 22 يوليوز 2026، والمتعلق بنزع ملكية أراضٍ من أجل إحداث جزء من الطريق وتمديده إلى شارع طارق بن زياد (RP4017)، إلى مصدر قلق كبير في صفوف ساكنة حي المعمورة وحي المغرب العربي بالمسيرة 2، وسط مخاوف متزايدة من أن يطال القرار عشرات المساكن.
ويعود سبب هذا القلق إلى غياب معطيات رسمية واضحة بشأن المسار النهائي للطريق، الأمر الذي فتح الباب أمام الإشاعات والتخوفات، خاصة بعد تداول معلومات تفيد بأن المسار المقترح قد يخترق المنطقة السكنية، مما قد يؤدي إلى تأثر أكثر من 200 بناية، فضلاً عن المجزرة البلدية.
ومع اتساع دائرة القلق، لجأ عدد من السكان الذين يخشون أن تشملهم مسطرة نزع الملكية إلى عرض منازلهم للبيع، في محاولة لتفادي الدخول في مساطر إدارية وقانونية قد تستغرق أشهر قبل الحصول على التعويضات المستحقة.
وباتت لافتات “منزل للبيع” مشهداً مألوفاً في عدد من شوارع وأزقة المنطقة، في مؤشر واضح على حالة الهلع التي يعيشها السكان، والذين يفضل بعضهم بيع ممتلكاته في ظل الغموض الذي يلف المشروع، بدل انتظار ما ستؤول إليه إجراءات نزع الملكية.
ورغم أن مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة تخضع لمقتضيات قانونية دقيقة، وتفرض قيوداً على التصرف في العقارات المعنية بعد استكمال الإجراءات القانونية ونشر المقررات وفق ما ينص عليه القانون، فإن حالة الغموض الحالية زادت من مخاوف الساكنة، التي تطالب بتوضيح رسمي لمسار الطريق والكشف عن البدائل الممكنة.
وتؤكد فعاليات محلية أن تحقيق التنمية وإنجاز مشاريع البنية التحتية يظل أمراً ضرورياً، غير أن ذلك ينبغي أن يتم وفق مقاربة تشاركية تراعي حقوق الساكنة، وتبحث عن حلول تقنية تقلص الأضرار الاجتماعية والاقتصادية، خاصة إذا كان المشروع قد يؤدي إلى هدم عشرات أو مئات المنازل وتشريد الأسر.
وتبقى الأنظار متجهة نحو المجلس الجماعي لتمارة والجهات المختصة لتقديم توضيحات رسمية بشأن المسار النهائي للمشروع، ووضع حد لحالة القلق التي تخيم على سكان المنطقة.
ولنا عودة إلى الموضوع …


