صحيفة بلوس / عبد الصادق شطاط
لايخفى عليكم أن إقليم الخميسات يصنف كمجال للفرص الواعدة للاستثمار المستدام وقطبا خصبا لخلق الثروات وفرص الشغل نظرا للمؤهلات والإمكانات الإقتصادية والسياحية الهائلة التي يزخر بها ولموقعه الاستراتيجي المتميز ولقربه من أهم المراكز الحضرية والبنيات التحتية الحيوية.
فالإمكانات والمؤهلات المتاحة والمتميزة تفتح آفاقا واعدة ومشجعة للاستثمار بالإقليم حسب قطاعات الأنشطة الاقتصادية، مما سيساهم في خلق الرواج التجاري والدينامية الاقتصادية وانتعاش فروع الأنشطة الإقتصادية.
فالقطاع الفلاحي، آفاقه متنوعة تتمثل في تطوير وحدات التسمين وتطوير المنتجات الحيوانية، تثمين المواد المجالية، إحداث وحدات صناعية غذائية من خلال تطوير الزراعات السقوية لتوفر الإقليم على أكثر من سدّين، تطوير سلاسل الإنتاج (الفواكه والخضر) وسلاسل التخزين والتبريد…
أما قطاع التجارة والخدمات، فآفاقه تتمثل في عصرنة وتحديث المحلات التجارية والخدماتية، إحداث وحدات التخزين والتبريد، خلق مناطق الأنشطة التجارية….بالإضافة إلى خلق منصات تجارية إلكترونية.
أما بخصوص قطاع الصناعة التقليدية، ففرص الاستثمار به متعددة و تتمثل في تأهيل وعصرنة وحدات لحياكة الزرابي الزمورية والحنبل وتطوير المنتجات والمهن الحرفية (النقش على الخشب، الجبص…)؛ من خلال الاعتماد على المنصات الرقمية للتعريف بالمنتجات وتسويقها.
وباعتبار القطاع الصناعي رافعة للاستثمار وفرص الشغل، أصبحت آفاقه في السنوات الأخيرة متنوعة من خلال رغبة المستثمرين في إحداث وحدات صناعية في العديد من المجالات، كما أن توفر المجال الصناعي على منطقة حرة سيساهم في تطوير صناعات موجهة للتصدير.
ويبقى قطاع السياحة من القطاعات ذات الأولوية بالإقليم نظرا لمؤهلاته المتمثلة في تنوع المواقع الطبيعية من عيون وضايات، أهمها ضاية الرومي (الصيد، التزحلق على الماء…)، مجال غابوي متنوع وجذاب، غنى التراث الأمازيغي (الفنون الشعبية، الأكلات الشعبية، بعض المآثر التاريخية، …)، فنون الفروسية والمهرجانات الصيفية، صناعة تقليدية جذابة….علينا استغلالها لجلب السياح وجعل إقليم الخميسات قطبا سياحيا بامتياز من خلال إحداث بنيات سياحية عصرية وقرى ومركبات سياحية بمواصفات وجودة عالية، وكذا خلق مآوي لتشجيع السياحة القروية والإيكولوجية وسياحة النقاهة الصحية.
ولجعل هذه الجاذبية الترابية الطبيعية رافعة حقيقية لتشجيع الاستثمار والمستثمرين، لابد من توجيه مجهودات التنمية إلى الاستثمار في البنيات المؤهلة للمشاريع من خلال تأهيل الطرق القروية والحضرية، ربط الإقليم بشبكة السكك الحديدية، خلق مراكز التكوين والمدارس العليا والجامعات…وكذا الإستثمار في بنيات استقبال المشاريع من خلال التشجيع على خلق مناطق صناعية وتجارية وسياحية لدعم الرواج التجاري والاقتصادي وكذا مناطق ذات الأنشطة الاقتصادية لخلق اقتصاد بديل بالعالم القروي.
ولدعم هذه الدينامية، فاتخاذ اجراءات مصاحبة لتحسين مناخ الأعمال من خلال سهولة الولوج للوعاء العقاري الموجه للاستثمار ولوسائل التمويل بتكلفة منخفضة وضمانات معقولة، تمكين المقاولات جد صغيرة من الإستفادة من مزايا ميثاق الاستثمار، جعل الإدارة وتبسيط إجراءاتها في خدمة المستثمر، …تبقى ملحة لتحفيز العملية الاستثمارية وتجعل المجال ومكوناته أكثر منافسة وتنافسية وإنتاجية.
كما أن تحديات جذب الاستثمار بالإقليم تبقى رهينة بتبني استراتيجية واضحة المعالم للتسويق والترويج الترابي باعتبارها الأداة الفاعلة والفعالة لتشجيع المستثمرين المحليين وغيرهم من استغلال الجاذبية الترابية والمزايا المجالية لخلق الثروات وفرص الشغل.
فالإعتماد على الترويج الترابي من خلال اختيار علامة ترابية وإحداث منصة رقمية والتشجيع على تنظيم ملتقيات وتظاهرات قطاعية ومهرجانات احترافية للتعريف بالمؤهلات الاقتصادية والسياحية والفرص الاستثمارية المتاحة، سيساهم في تعزيز وتقوية التنافسية الترابية وجعل الإقليم أكثر جذبا للاستثمار.
فإقليم الخميسات يعد قطبا استثماريا جذابا إذا أحسن استغلال مؤهلاته وإمكاناته مع توفير مناخ ملائم للاستثمار لتحقيق إقلاع اقتصادي واجتماعي وعدالة مجالية.


