بيان 8 غشت يحسم الجدل.. منير القادري بودشيش شيخا للطريقة القادرية البودشيشية

المهدي أبو العلا

حسم مجلس مقدمي الطريقة القادرية البودشيشية، في بيان صادر بتاريخ 8 غشت 2026، جانبا أساسيا من الجدل الدائر حول مرجعية الطريقة وقيادتها التربوية، مؤكدا بشكل قاطع أن الدكتور مولاي منير القادري بودشيش هو شيخ الطريقة والقائم على شؤونها، والمسؤول عن الإذن بالتربية، وفق ما ورد في البيان.

ويأتي هذا الموقف بعد تداول عدد من القضايا المرتبطة بمستقبل الطريقة ووضعها المؤسساتي، حيث اختار مجلس مقدميها توضيح موقفه بشكل مباشر، واضعا حدا لما وصفه بحالة التشويش والجدل التي رافقت مسألة المرجعية خلال الفترة الأخيرة.

وأكد المجلس أن تولي الدكتور مولاي منير القادري بودشيش لمهمة الشيخ والإذن بالتربية يستند إلى السند الشرعي المتوارث داخل الطريقة، وإلى وصية الشيخ الراحل مولاي جمال الدين القادري بودشيش، وهي الوصية التي أشار المجلس إلى أنها جرى تحريرها ومعاينتها، معتبرا إياها إحدى المرجعيات التي يستند إليها في تأكيد انتقال الإذن بالتربية إلى الشيخ مولاي منير القادري بودشيش.

ويقطع البيان بشكل واضح مع أي تأويل أو جدل بشأن المرجعية، مؤكدا أن الدكتور مولاي منير القادري بودشيش هو شيخ الطريقة القادرية البودشيشية والقائم على شؤونها التربوية، وفق الموقف الرسمي المعلن من مجلس مقدمي الطريقة.

وشدد المجلس على أن وحدة الطريقة وصيانة مؤسساتها تشكلان أولوية في المرحلة المقبلة، داعيا المريدين والمريدات ومختلف فروع الطريقة داخل المغرب وخارجه إلى الالتفاف حول مرجعيتها، والابتعاد عن كل ما من شأنه تغذية الانقسام أو خلق حالة من التشويش على مسارها الروحي والتربوي.

وفي السياق ذاته، أكد المجلس أن المرحلة المقبلة لن تكون مرحلة فراغ أو انتظار، بل ستعرف مواصلة البرامج والأنشطة الدينية والعلمية والاجتماعية، وتعزيز العمل التربوي والروحي، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والتعاون وخدمة المجتمع.

كما أعلن مجلس مقدمي الطريقة عن تشكيل لجنة قانونية متخصصة لمتابعة ما اعتبره إساءات ومغالطات يتم تداولها عبر بعض المنصات والوسائط الرقمية، مؤكدا أن التعامل مع هذه الملفات سيتم عبر المؤسسات والمساطر القانونية، بما يكفل حماية حقوق الطريقة وصيانة اعتبارها.

وأوضح المجلس أن اللجوء إلى المساطر القانونية يأتي في إطار احترام المؤسسات والقوانين، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة تجنب خطاب الكراهية والفتنة وكل أشكال التصعيد التي قد تؤثر في وحدة الصف أو تسيء إلى صورة الطريقة ورسالتها.

ويحمل البيان، في مضمونه العام، رسالة واضحة مفادها أن مرجعية الطريقة وقيادتها التربوية، وفق موقف مجلس مقدميها، أصبحت محسومة باسم الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، وأن المرحلة المقبلة ينبغي أن تنتقل من النقاش والجدل إلى العمل المؤسساتي ومواصلة الرسالة التربوية والروحية.

كما أن استناد المجلس إلى الوصية المنسوبة إلى الشيخ الراحل مولاي جمال الدين القادري بودشيش يمنح موقفه بعدا إضافيا، باعتبار أن المجلس يقدم هذه الوصية ضمن العناصر التي يستند إليها في تأكيد انتقال الإذن بالتربية إلى مولاي منير القادري بودشيش.

ويرى المجلس أن الحفاظ على وحدة الطريقة لا ينفصل عن الحفاظ على مرجعيتها ومؤسساتها، داعيا إلى تغليب الحكمة والاعتدال، والتمسك بقيم الاحترام والتعاون، والابتعاد عن خطاب الكراهية والفتنة، وعدم تحويل الاختلافات إلى صراع يمس بصورة الطريقة ومسارها.

وبهذا الموقف، يضع بيان 8 غشت 2026 حدا، بحسب مضامينه، للجدل حول هوية الشيخ والمرجعية التربوية داخل الطريقة، من خلال تأكيد مجلس مقدمي الطريقة القادرية البودشيشية أن مولاي منير القادري بودشيش هو شيخ الطريقة والقائم على شؤونها التربوية والإذن بالتربية.

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *