صحيفة بلوس / هيئة التحرير
كشفت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة عن موقفها من مقترح إحداث برنامج وطني لتقديم دعم مالي مباشر أو قروض ميسرة لفائدة الشباب المقبلين على الزواج، مؤكدة أن تنزيل مثل هذا البرنامج يقتضي دراسة شمولية وتنسيقاً بين عدد من القطاعات الحكومية، بما يضمن نجاعة أي إجراء واستدامته.
وجاء ذلك في جواب الوزارة عن سؤال كتابي تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي، عن فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، بشأن إمكانية اعتماد آلية وطنية لدعم زواج الشباب، وتشجيع الاستقرار الأسري، في ظل التحولات الديمغرافية التي تعرفها المملكة.
وأوضحت الوزارة أن ملف الأسرة يحظى بمكانة مركزية ضمن توجهات الدولة الاجتماعية، مشيرة إلى العمل على إعداد إطار وطني متكامل لمواكبة الأسر المغربية في مختلف مراحل حياتها، بدل الاقتصار على الدعم المالي المباشر كحل وحيد لتشجيع الشباب على الزواج.
ويرتكز هذا التوجه على تأهيل المقبلين على الزواج، وتطوير خدمات الإرشاد والمواكبة الأسرية، وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة، إلى جانب تحسين الخدمات العمومية التي تساعد الأسر على التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية، وتخفيف كلفة الرعاية، خصوصاً في مرحلة الطفولة المبكرة.
ويبدو أن الحكومة تتجه إلى معالجة صعوبات الزواج والاستقرار الأسري من خلال مقاربة متعددة الأبعاد تجمع بين التأهيل والمواكبة الاجتماعية وخدمات الرعاية وتعزيز الحماية الاجتماعية، في انتظار ما ستسفر عنه الدراسات والتنسيق الحكومي بشأن إمكانية اعتماد دعم مالي مباشر أو قروض ميسرة للمقبلين على الزواج.
ويأتي هذا النقاش في سياق التفاعل مع مخرجات الإحصاء العام للسكان والسكنى، التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول التحولات الديمغرافية وتأخر سن الزواج وتراجع معدلات الإنجاب، والحاجة إلى سياسات عمومية أكثر شمولاً لدعم الأسرة المغربية.


