فاطمة وشاي تشعل أولى خرجاتها السياسية.. “اختاروا المرشحين الأنظف”

كاتب الموقع

صحيفة بلوس / هيئة التحرير

 

اختارت الممثلة فاطمة وشاي أن تجعل من أول ظهور سياسي لها بعد التحاقها بحزب العدالة والتنمية مناسبة لتوجيه رسائل سياسية واجتماعية مباشرة، منتقدة أداء الحكومات المتعاقبة، وداعية المغاربة إلى التعامل بجدية مع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة وحسن اختيار من سيمثلهم داخل المؤسسات.

وخلال مهرجان خطابي نظمه حزب العدالة والتنمية بمدينة بنسليمان، تحدثت وشاي، التي حصلت على تزكية الحزب لخوض الانتخابات بجهة الدار البيضاء-سطات، عن عدد من الملفات التي تشكل، بحسبها، صلب انشغالات المواطنين، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف المعيشة، وبطالة الشباب، وأوضاع حاملي الشهادات.

وأكدت أن مطالب المغاربة لا تتجاوز، في جوهرها، العيش بكرامة والتمتع بالحقوق والقدرة على تحمل أعباء الحياة، معتبرة أن استمرار هذه الإشكالات يعكس حجم التحديات الاجتماعية التي تواجه المواطنين.

ولم تتوقف لهجة وشاي عند تشخيص الوضع الاجتماعي، بل وجهت انتقادات لما وصفته باختلالات في عدد من القطاعات، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إصلاح حقيقي ومحاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي محاولة لتفسير انتقالها إلى العمل السياسي، قالت وشاي إنها ظلت تتابع تجربة العدالة والتنمية من بعيد، قبل أن تصل إلى قناعة، وفق تعبيرها، بأن داخل الحزب “أيادي نظيفة وقلوب نظيفة”، وأن عدداً من أعضائه يضعون خدمة المواطن والوطن ضمن أولوياتهم.

كما فتحت المتحدثة ملف المحاسبة والامتيازات، منتقدة ما اعتبرته مظاهر للتباهي من طرف بعض الشخصيات، رغم سبق دخولها السجن، واستحضرت في هذا السياق تصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي المتعلقة بدراسة نجله خارج المغرب، في سياق انتقادها لما وصفته بثقافة التباهي.

وفي ملف آخر، تطرقت وشاي إلى أزمة المحامين، معتبرة أن استمرار الإضراب يعكس صعوبة تدبير عدد من الملفات، ومشددة على ضرورة الوصول إلى حلول عملية للقضايا التي ينعكس أثرها بشكل مباشر على المواطنين.

وبخصوص دخولها غمار السياسة، حاولت وشاي رسم صورة مختلفة عن الخطاب الانتخابي التقليدي، مؤكدة أن حضورها السياسي لا يقوم، بحسب تصريحها، على تقديم الوعود أو “بيع الكلام”، وإنما على الرغبة في المساهمة في التغيير والدفاع عن كرامة المواطنين ومستقبل الأجيال المقبلة.

واختارت وشاي في ختام كلمتها توجيه رسالة مباشرة إلى الناخبين، داعية إياهم إلى عدم التعامل مع الانتخابات بمنطق العادة أو الولاءات، وإنما بالتدقيق في هوية المرشحين واختيار من يحمل فعلاً هم الوطن والمواطن والأجيال القادمة.

وبذلك، دشنت فاطمة وشاي حضورها السياسي بخطاب يجمع بين النقد الاجتماعي والرسائل الانتخابية، في انتظار أن تكشف صناديق الاقتراع ما إذا كان انتقالها من المجال الفني إلى السياسي سيمنحها رصيداً انتخابياً قادراً على ترجمة هذا الخطاب إلى حضور مؤسساتي.

مشاركة هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *