في مباراة الكلاسيكو المغربي بين فريق الجيش الملكي وفريق الرجاء الرياضي، التي أدارها الحكم هشام التمسماني، شهدت المباراة توترات واسعة بسبب سلسلة من القرارات التحكيمية التي أثارت الجدل وفتحت باباً للنقاشات والاحتجاجات.
وقد انتهت المباراة بالتعادل السلبي، إلا أن الحسم في نتيجة المباراة لم يكن على أرضية الميدان فقط، بل امتد إلى قرارات التحكيم، التي وصفها العديد من المتابعين بأنها غير منصفة.
الأخطاء التحكيمية المثيرة للجدل:
أول هذه القرارات كان عدم إشهار البطاقة الحمراء في وجه لاعب الرجاء الرياضي الذي تعمد الخشونة في تدخل قوي على اللاعب العربي الناجي، نجم الجيش الملكي. ورغم وضوح الخشونة، اكتفى الحكم بإشهار بطاقة صفراء، مما أثار استياء مسؤولي الجيش الملكي، خاصة مع إنذار اللاعب المعتدى عليه أيضًا، مما اعتبر ازدواجية في المعاملة.
كما تم احتساب مجموعة من الأخطاء ضد لاعبي الجيش الملكي التي بدت غير مبررة، وهو ما أثر على نسق المباراة وحال دون تمكن الجيش من بناء هجماته بشكل فعال. هذه القرارات دفعت بالعديد من المتابعين لطرح علامات استفهام حول نزاهة التحكيم في المباراة، حيث رأى الكثيرون أن الحكم هشام التمسماني لم يكن محايدًا في اتخاذه للقرارات، وهو ما أثار غضب الفريق العسكري ومشجعيه.
القرار الأكثر إثارة كان احتساب ركلة جزاء لصالح الرجاء الرياضي في الثواني الأخيرة من المباراة بعد العودة إلى تقنية الفيديو (الفار)، رغم أن الكثير من متابعي اللقاء اعتبروا أن الحالة لا تستوجب ركلة جزاء. إلا أن القدر ابتسم لفريق الجيش الملكي عندما أهدر اللاعب الحسين رحيمي الركلة، لتبقى النتيجة سلبية، لكن الجدل حول القرارات التحكيمية استمر.
اتهامات بالتحيز التحكيمي والإعلامي:
الجيش الملكي لم يكتفِ بالاحتجاج على القرارات التحكيمية فقط، بل وجّه اتهامات بالتواطؤ الإعلامي ضد الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية. فقد أشار مسؤولو الجيش إلى أن إعادة اللقطات خلال المباراة كانت منحازة لفريق الرجاء، حيث تم تفادي إعادة لقطات حاسمة كان من شأنها تسليط الضوء على الأخطاء التحكيمية التي ارتكبها الحكم ضد فريقهم.
تصعيد الجيش الملكي:
عقب المباراة، قررت إدارة الجيش الملكي اتخاذ إجراءات تصعيدية ووجهت رسائل احتجاج رسمية إلى عدة جهات مسؤولة:
1. مديرية التحكيم: طالبت إدارة الجيش بفتح تحقيق واتخاذ الإجراءات المناسبة حيال الأخطاء التحكيمية التي وصفتها بالكوارثية، مشيرة إلى أن تكرار هذه الأخطاء في المباريات السابقة لا يمكن أن يكون صدفة.
2. العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية: ندّدت إدارة الجيش بتوالي الأخطاء التحكيمية في مبارياتهم، مشيرة إلى أن هذه الأخطاء عادة ما تكون لصالح فريق الرجاء، وهو ما خلق نوعًا من عدم التكافؤ في المنافسة.
3. لجنة التأديب والروح الرياضية: على خلفية الاعتداءات التي تعرض لها لاعبو الجيش الملكي عقب نهاية المباراة من بعض لاعبي الرجاء الرياضي، حيث طالب النادي باتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة لضمان حماية اللاعبين والروح الرياضية.
4. الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة: احتج الفريق رسميًا على طريقة نقل المباراة، متهمًا الشركة بالانحياز لصالح الرجاء في عملية الإخراج التلفزيوني من خلال اختيار لقطات وزوايا محددة تخدم فريق الرجاء وتجنب إعادة اللقطات المثيرة للجدل.
في ظل تواصل الجدل حول الأداء التحكيمي في الدوري المغربي، تبرز مباراة الكلاسيكو بين الجيش الملكي والرجاء الرياضي كواحدة من أبرز المحطات التي كشفت عن مشاكل عميقة في التحكيم. ومع تصاعد الاحتجاجات والتصعيد الرسمي من قبل الجيش الملكي، تبقى الأنظار موجهة نحو الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات التي قد تسهم في تحسين منظومة التحكيم وضمان عدالة المنافسة في الدوري المغربي.


